يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه "
وفي المرسل ( 1 ) عن علي ( عليه السلام ) " أنه جلد شراحة الهمدانية يوم
الخميس ورجمها يوم الجمعة ، وقال : حددتها بكتاب الله ورجمتها بسنة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " وتعليله عام إن لم تكن شراحة
شابة وإلا كان نصا .
وعلى كل حال فيه إيماء إلى أن ذلك مقتضى عموم كل من الجلد
والرجم بعد قصور الخبرين المزبورين سندا عن التخصيص ، بل في المسالك
لا تدل على حكم الشاب إذا كان محصنا بل وعملا ، فإنه لم يحك إلا عن
الشيخ في كتابي الحديث وبني زهرة وحمزة وسعيد ، على أن الأول منهم
مع كون ذلك منه في كتابي الأخبار اللذين لم يعدا للفتوى قد رجع عنه في
المحكي عن تبيانه .
ومن هنا قال المصنف : * ( وهو ) * أي الثاني * ( أشبه ) * بأصول
المذهب وقواعده . وفاقا للمحكي عن الشيخين والمرتضى وابن إدريس وعامة
المتأخرين ، بل ادعى عليه الشهرة غير واحد ، بل عن الإنتصار أنه من
منفردات الإمامية ، ويقرب منه ما عن الخلاف أيضا ، والله العالم .
* ( ولو زنى البالغ ) * العاقل * ( المحصن بغير البالغة ) * تسع سنين .
* ( أو بالمجنونة فعليه الجلد لا الرجم ) * عند الشيخ في المحكي من نهايته
ويحيى بن سعيد في المحكى عن جامعه ، بل في الروضة دعوى الشهرة على
عدم الرجم في الثاني وإن كنا لم نتحققها للأصل ونقص حرمتهما بالنسبة
إلى الكاملة ، ولذا لا يحد قاذفهما ، ولنقص اللذة في الصغيرة وفحوى
نفي الرجم عن المحصنة إذا زنى بها صبي كما تسمع .
إلا أن الجميع كما ترى ، ضرورة صدق زنى المحصن بذلك خصوصا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 220 .