نص ولا إجماع على غيرها ، وفي المبسوط والخلاف والجامع إلحاق الرضاع
بالنسب دون السبب إلا امرأة الأب .
وفي الرياض " وأما غيرهن من المحارم بالمصاهرة كبنت الزوجة وأمها
فكغيرهن من الأجانب على ما يظهر من الفتاوى ، والنصوص خالية من
تخصيص النسبي ، بل الحكم فيها معلق على ذات محرم مطلقا ، لكن سند
أكثرها ضعيف ، والحسن منها قاصر عن الصحة ، والصحيح منها رواية
واحدة لا يجسر بمثلها على التهجم على النفوس المحترمة ، سيما مع عدم
الصراحة في الدلالة لو لم نقل بكونها ضعيفة بناء على عدم انصراف
ذات محرم بحكم التبادر إلى السببيات ، بل المتبادر منها النسبيات خاصة ،
ومن هنا يظهر ضعف إلحاق المحرم للرضاع بالنسبي مع عدم ظهور قائل
به عدا الشيخ في المبسوط والخلاف وابن عم الماتن ، وهما شاذان ، ولذا
لم يمل إلى مختارهما أحد من المتأخرين عدا شيخنا في الروضة مع ظنه
عدم القائل به ، فقد جعله وجها ، قال : مأخذه إلحاقه به في كثير من
الأحكام للخبر ، وذلك لأن غاية المأخذ على تقدير تسليمه إفادته مظنة
ضعيفة لا يجسر بها على التهجم على ما عرفته " .
قلت : لا فرق على الظاهر بين الدم وغيره بعد فرض حصول
الظن الاجتهادي الذي يجب العمل به ، سواء كان ضعيفا أو قويا ،
وسواء كان ناشئا من خبر واحد أو متعدد ، نعم قد يقال : المنساق من
ذات المحرم النسبي وإن قال في الصحاح وغيره : " يقال : هو ذو محرم
منها إذا لم يحل له نكاحها ، لكن مراده من حيث النسب لا مطلق حرمة
النكاح ، واشتمال الآية على الحرمة بالسبب والنسب لا ظهور فيه في
تحقق صدق ذات المحرم حقيقة على السببية فضلا عن الرضاعية التي نص
على تحريمها في الكتاب أيضا ، والاطلاق في بعض الأحيان لبعض القرائن
جواهر الكلام — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣١٢