بقوله ( عليه السلام ) : " والرجم " ولا تأييد بالعموم المزبور بعد
تخصيصه بما دل على القبول مع الرجال ، كل ذلك بعد الترجيح بالشهرة
المحكية بل لعلها محصلة ، فالقبول لعله الأقوى ، نعم ما عن الخلاف من
ثبوت الرجم به واضح الضعف ، لمخالفته صريح النص فلا دليل عليه ،
ولذا لم يحك عن أحد موافقته على ذلك ، وقد تقدم في كتاب الشهادات ( 1 )
الكلام في ذلك كله .
( و ) على كل حال ف ( لو شهد ما دون الأربع ) وما
في حكمه ( لم يجب وحد كل منهم ) حد القذف ( للفرية ) عليه
بذلك كما سماه الله تعالى كاذبا ( 2 ) وإن احتمل صدقه ، بل ستسمع فيما
سيأتي إن شاء الله أنه لو شهد الثلاثة قبل حضور الرابع حدوا لها .
( و ) كيف كان ف ( لا بد في شهادتهم ) على الزناء
( من ذكر المشاهدة للولوج ) في الفرج ( كالميل في المكحلة من
غير عقد ولا ملك ولا شبهة ) بلا خلاف معتد به أجده فيه بينهم ،
ولعله للاحتياط في الحدود المبنية على التخفيف ، ولذا تسقط بالشبهة ،
ولقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 3 ) : " حد الرجم
أن يشهد عليه أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج " وفي خبر أبي بصير ( 4 )
" لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة على الجماع والايلاج
والادخال كالميل في المكحلة " وقد سمعت قصة ماعز ( 5 ) وفي الرياض
" ولأن الشهادة إنما تسمع إذا عوين أو سمع ، ولا معنى للزناء حقيقة
هامش
( 1 ) راجع ج 29 ص 255 - 256 .
( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 11 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 4 .
( 5 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 227 .