وأما الثاني المشار إليه بقوله : * ( ولو أقر أربعا في مجلس واحد ) *
فقد * ( قال في الخلاف والمبسوط ) * وابن حمزة : * ( لا يثبت ) * بل
ربما استظهر من الأول الاجماع عليه ، لما وقع من تعدد الأقارير في المجالس
عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) * ( و ) * لكن
* ( فيه تردد ) * بل منع وفاقا لاطلاق الأكثر وصريح غير واحد ممن تأخر ،
بل في الرياض نسبته إلى كافة المتأخرين ، ومنه يعلم وهن الاجماع المزبور
على فرض صحة الاستظهار المذكور ، إذ ليس إلا الناقل وابن حمزة ،
فهو أولى بدعوى الاجماع على خلافه . وما وقع مع أنه قضية اتفاقية
لا دلالة فيه على تعدد المجالس فضلا عن اعتباره ، بل لعل ظاهر خبر
ماعز ( 1 ) كون المجلس واحدا . فاطلاق المعتبرة المؤيد باطلاق الفتاوى
وصريحها بحاله .
* ( و ) * على كل حال فلا خلاف ولا إشكال في أنه * ( يستوي
في ذلك الرجل والمرأة ) * لاطلاق الأدلة .
* ( و ) * كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه * ( تقوم الإشارة المفيدة
للاقرار في الأخرس مقام النطق ) * كما في غيره لاطلاق ما دل على ذلك ،
كما هو واضح خلافا لأبي حنيفة ، ويكفي المترجمان كما يكفي شاهدان على
إقرار الناطق أربعا ، ولا يكفي أقل منهما ، لأن الترجمة شهادة على الأصح
لا رواية ، والله العالم .
* ( ولو قال : زنيت بفلانة ) * العفيفة * ( لم يثبت الزناء ) *
الموجب للحد * ( في طرفه حتى يكرره أربعا ) * لما عرفت * ( وهل
يثبت القدف ) * بذلك * ( للمرأة فيه تردد ) * من أن ظاهره القذف
عرفا وأنه هتك لحرمتها وأن حد القذف للمقذوف فلا يدرأ بالشبهة ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 225 .