تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وأما الثاني المشار إليه بقوله : * ( ولو أقر أربعا في مجلس واحد ) * فقد * ( قال في الخلاف والمبسوط ) * وابن حمزة : * ( لا يثبت ) * بل ربما استظهر من الأول الاجماع عليه ، لما وقع من تعدد الأقارير في المجالس عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) * ( و ) * لكن * ( فيه تردد ) * بل منع وفاقا لاطلاق الأكثر وصريح غير واحد ممن تأخر ، بل في الرياض نسبته إلى كافة المتأخرين ، ومنه يعلم وهن الاجماع المزبور على فرض صحة الاستظهار المذكور ، إذ ليس إلا الناقل وابن حمزة ، فهو أولى بدعوى الاجماع على خلافه . وما وقع مع أنه قضية اتفاقية لا دلالة فيه على تعدد المجالس فضلا عن اعتباره ، بل لعل ظاهر خبر ماعز ( 1 ) كون المجلس واحدا . فاطلاق المعتبرة المؤيد باطلاق الفتاوى وصريحها بحاله .
* ( و ) * على كل حال فلا خلاف ولا إشكال في أنه * ( يستوي في ذلك الرجل والمرأة ) * لاطلاق الأدلة .
* ( و ) * كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه * ( تقوم الإشارة المفيدة للاقرار في الأخرس مقام النطق ) * كما في غيره لاطلاق ما دل على ذلك ، كما هو واضح خلافا لأبي حنيفة ، ويكفي المترجمان كما يكفي شاهدان على إقرار الناطق أربعا ، ولا يكفي أقل منهما ، لأن الترجمة شهادة على الأصح لا رواية ، والله العالم .
* ( ولو قال : زنيت بفلانة ) * العفيفة * ( لم يثبت الزناء ) * الموجب للحد * ( في طرفه حتى يكرره أربعا ) * لما عرفت * ( وهل يثبت القدف ) * بذلك * ( للمرأة فيه تردد ) * من أن ظاهره القذف عرفا وأنه هتك لحرمتها وأن حد القذف للمقذوف فلا يدرأ بالشبهة ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 225 .
جواهر الكلام — صفحة 283 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني