والفرض إقراره بحق له عليه ، فيكلف البيان كما لو أقر بحق لآدمي ،
وبمنع كون مثله شبهة دارئة وخبر مالك ( 1 ) ليس من طرقنا ، والترديد
إنما هو في ما اعتبر فيه العدد * ( و ) * ما وقع من النبي ( صلى الله
عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنما هو في بيان عدم صدور
ما يقتضي ثبوته ، لا في ما بعده كما في الفرض .
نعم لو قيل : إن حكمه متى أجمل * ( ضرب حتى ينهى عن نفسه ) *
كما عن القاضي وظاهر الشيخ لخبر محمد بن قيس ( 2 ) عن الباقر ( عليه
السلام ) " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر على رجل أقر على نفسه
بحد ولم يسم أن يضرب حتى ينهى عن نفسه " اتجه حينئذ عدم التكليف
بالبيان ، لعدم الاجمال حينئذ في الشرع ، ولعله كذلك لصحة الخبر المزبور
وعمل المشهور به في الجملة .
وما في المسالك من المناقشة في سنده باشتراك محمد بن قيس بين
النقة وغيره وفي مجمع البرهان بأن في سنده سهلا - مدفوع بإرادة الثقة
منه هنا بالقرائن المفيدة لذلك ، كرواية عاصم بن حميد عنه وغيرها ، وأن
الأمر في سهل سهل .
كالمناقشة باطلاق الحد على الرجم وعلى القتل بالسيف والاحراق بالنار
ورمى الجدار عليه وغير ذلك مما ستقف عليه وعلى الجلد المختلف كيفية
وكما فهو مجمل ، على أن منه ما لا يثبت إلا بالاقرار أربعا ، مؤيدا
ذلك كله بالمروي عن أنس بن مالك ( 3 ) قال : " كنت عند النبي
( صلى الله عليه وآله ) فجاءه رجل فقال : يا رسول الله إني أصبت حدا
هامش
( 1 ) وهو خبر أنس بن مالك الآتي .
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 .
( 3 ) صحيح البخاري - ج 8 ص 207 .