تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والفرض إقراره بحق له عليه ، فيكلف البيان كما لو أقر بحق لآدمي ، وبمنع كون مثله شبهة دارئة وخبر مالك ( 1 ) ليس من طرقنا ، والترديد إنما هو في ما اعتبر فيه العدد * ( و ) * ما وقع من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنما هو في بيان عدم صدور ما يقتضي ثبوته ، لا في ما بعده كما في الفرض . نعم لو قيل : إن حكمه متى أجمل * ( ضرب حتى ينهى عن نفسه ) * كما عن القاضي وظاهر الشيخ لخبر محمد بن قيس ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر على رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أن يضرب حتى ينهى عن نفسه " اتجه حينئذ عدم التكليف بالبيان ، لعدم الاجمال حينئذ في الشرع ، ولعله كذلك لصحة الخبر المزبور وعمل المشهور به في الجملة . وما في المسالك من المناقشة في سنده باشتراك محمد بن قيس بين النقة وغيره وفي مجمع البرهان بأن في سنده سهلا - مدفوع بإرادة الثقة منه هنا بالقرائن المفيدة لذلك ، كرواية عاصم بن حميد عنه وغيرها ، وأن الأمر في سهل سهل . كالمناقشة باطلاق الحد على الرجم وعلى القتل بالسيف والاحراق بالنار ورمى الجدار عليه وغير ذلك مما ستقف عليه وعلى الجلد المختلف كيفية وكما فهو مجمل ، على أن منه ما لا يثبت إلا بالاقرار أربعا ، مؤيدا ذلك كله بالمروي عن أنس بن مالك ( 3 ) قال : " كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فجاءه رجل فقال : يا رسول الله إني أصبت حدا
هامش
( 1 ) وهو خبر أنس بن مالك الآتي . ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 . ( 3 ) صحيح البخاري - ج 8 ص 207 .