تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
زنيت ، قال : ذلك أربع مرات ، فقال : أبك جنون ؟ قال : لا يا رسول الله ، قال : فهل أحصنت ؟ قال : نعم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اذهبوا به فارجموه " وروي ( 1 ) أنه قال : لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ، قال : لا يا رسول الله ، قال : أنكتها لا تكنى ؟ قال : نعم كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر ، قال : فهل تدري ما الزناء ؟ قال : نعم أتيت منها حراما كما يأتي الرجل من امرأته حلالا ، قال : ما تريد بهذا القول ؟ قال : أريد أن تطهرني ، فأمر به فرجم ، وهو كالصريح في اعتبار الأربع ، واحتمال أن ذلك للارتياب في جنونه وعدمه فأراد التثبت في أمره يدفعه عدم تقيد ذلك بالعدد المزبور ، وكان يمكن البحث عنه أول مرة مع أنه في بعض ألفاظ الحديث ( 2 ) " شهدت على نفسك أربع شهادات اذهبوا به فارجموه " وفي رواية أخرى ( 3 ) " أنه لما اعترف ثلاثا قال له : إن اعترفت الرابعة رجمتك ، فاعترف الرابعة " . ومن طرق الخاصة قول أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 ) " لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزناء إذا لم يكن شهود ، فإن رجع ترك ولم يرجم " وغيره من المعتبرة المستفيضة ( 5 ) المشتملة على نحو قضية ماعز في امرأتين جاءتا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان يقول في كل واحدة : اللهم إنها شهادة وهذه اثنتان إلى الأربع ، فقال : اللهم
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 226 و 227 . ( 2 ) سنن أبي داود ج 4 ص 147 - الرقم 4426 . ( 3 ) كنز العمال ج 5 ص 226 ط عام 1374 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبوا ب مقدما ت الحدود - الحديث 5 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 281 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني