حقا للمقذوف لا لله تعالى خاصة يدفعها عموم الدليل ، وربما يأتي له
مزيد تحقيق في محله إن شاء الله . وأما قوله " ولو فسره " إلى آخره
فهو المحكي عن الشيخين وابن إدريس ، ووجهه واضح بناء على ما عرفت .
* ( ولو أقر بحد ولم يبينه لم يكلف البيان ) * بلا خلاف على ما في الرياض
وظاهره وإن لم نقل بوجوب ضربه كما صرح به في المسالك ، ولعله للأصل
وظاهر بعض النصوص ( 1 ) الآتية والأمر بدرء الحد بالشبهة ( 2 ) ولما
تسمعه من خبر أنس ( 3 ) ولما في غير واحد من النصوص ( 4 ) من ترديد
جزم المقر فكيف بالساكت ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) :
" من أتى من هذه القاذورات شيئا فستر ستره الله وأن من بدا صفحته
أقمنا عليه الحد " وأقل مراتب الأمر الاستحباب ، وقول أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ( 6 ) : " للرجل الذي أقر عنده أربعا : ما أقبح في
الرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ،
أفلا تاب في بيته ؟ فوالله لتوبته في ما بينه وبين الله أفضل من إقامة
الحد عليه " .
لكن قد يشكل بما دل ( 7 ) على عدم جواز تعطيل حد لله تعالى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مقدمات الحدود .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 والباب 27 - من
أبواب حد الزناء - الحديث 11 .
( 3 ) وهو خبر مالك بن أنس الآتي .
( 4 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 226 .
( 5 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 330 .
( 6 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب مقدمات الحدود .