لثبوت التكليف أو نحو ذلك : وإلا كان موهونا أيضا بذلك ونحوه ، كما
هو واضح .
هذا وفي مجمع البرهان أنه يشترط في إحصان الرجل كون المرأة
المزني بها عاقلة بالغة ، فلو زنى المحصن بمجنونة أو صغيرة فلا رجم ،
وفيه نظر يأتي عند تعرض المصنف لذلك .
* ( ويسقط الحد ) * خاصة * ( بادعاء الزوجية ، ولا يكلف
المدعي بينة ولا يمينا ، وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعي ) *
خاصة حتى دعوى شراء الأمة من مالكها بلا خلاف أجده فيه ، بل عن
بعضهم الاجماع عليه ، لصحيح أبي عبيدة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : " أني لعلي ( عليه السلام ) بامرأة مع رجل قد فجر بها فقالت :
استكرهني والله يا أمير المؤمنين ، فدرأ عنها الحد ، ولو سئل هؤلاء عن
ذلك لقالوا لا تصدق وقد فعله والله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) "
بعد العلم بعدم إرادة خصوص دعوى الاكراه منه ولو للاتفاق ظاهرا مع
احتمال أن يقال : إن مجرد الدعوى ما لم يعلم كذبها تحقق الشبهة التي
يدرأ بها الحد المبني على التخفيف وإن كان لا يخلو من نظر . هذا وفي
المسالك " ولا يسقط فيه من أحكام الوطء سوى الحد ، فلو كانت أمة
فعليه لمولاها العقر ، أو حرة مكرهة فمهر المثل إن لم يثبت استحقاق
الوطء " قلت : هو كذلك إذا لم يكن مقتضى الأصول سقوطه أيضا ،
والله العالم .
* ( والاحصان في المرأة كالاحصان في الرجل ) * بلا خلاف أجده ،
بل عن الغنية ، الاجماع عليه ، لاشتراك معنى الاحصان فيهما نصا ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد الزناء .