تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بعدم انسياقه من النصوص ، أما الأول فيحتمل قويا الاجتزاء به ، كما في كل مقام اعتبر الدخول فيه ، مضافا إلى الاطلاق هنا الذي مقتضاه أيضا تحققه به وإن وقع على وجه محرم كحيض وإحرام وصوم ونحوها ، ومقتضاه أيضا الاجتزاء بتغيب الحشفة على نحو غيره من المقامات . وأما اعتبار التمكن منه على وجه يغدو عليه ويروح إذا شاء الذي اعتبره المصنف والشيخان فيدل عليه صحيح إسماعيل ( 1 ) المتقدم المؤيد بما سمعته من نصوص الاغناء ( 2 ) فمتى لم يكن كذلك كمن كان غائبا عن زوجته شهرا على ما عن التبيان وفقه القرآن لم يكن محصنا ، للأصل والاحتياط وخبر ربيع الأصم " ( 3 ) سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل له امرأة بالعراق فأصاب فجورا وهو بالحجاز فقال : يضرب حد الزاني مائة جلدة ولا يرجم ، قلت : فإن كان معها في بلدة واحدة وهو محبوس في سجن لا يقدر أن يخرج إليها ولا تدخل هي عليه أرأيت إن زنى في السجن ؟ قال : هو بمنزلة الغائب عن أهله يجلد مائة جلدة : وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حسن أبي عبيدة ( 4 ) " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل له امرأة بالبصرة وفجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم ويضرب حد الزاني ، وفي رجل محبوس في السجن وله امرأة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها فزنى في السجن ، فقال : عليه الحد ويدرأ عنه الرجم " . وعن السيد أن الأصحاب فرقوا بين الغيبة والحيض بأن الحيض لا يمتد وربما امتدت الغيبة ، وبأنه يتمتع من الحائض بما دون موضع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 0 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 0 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد الزناء - الحديث 4 - 2 والأول خبر ربيع الأصم عن الحارث . ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد الزناء - الحديث 4 - 2 والأول خبر ربيع الأصم عن الحارث .