بعدم انسياقه من النصوص ، أما الأول فيحتمل قويا الاجتزاء به ، كما
في كل مقام اعتبر الدخول فيه ، مضافا إلى الاطلاق هنا الذي مقتضاه
أيضا تحققه به وإن وقع على وجه محرم كحيض وإحرام وصوم ونحوها ،
ومقتضاه أيضا الاجتزاء بتغيب الحشفة على نحو غيره من المقامات .
وأما اعتبار التمكن منه على وجه يغدو عليه ويروح إذا شاء الذي
اعتبره المصنف والشيخان فيدل عليه صحيح إسماعيل ( 1 ) المتقدم المؤيد
بما سمعته من نصوص الاغناء ( 2 ) فمتى لم يكن كذلك كمن كان غائبا عن
زوجته شهرا على ما عن التبيان وفقه القرآن لم يكن محصنا ، للأصل
والاحتياط وخبر ربيع الأصم " ( 3 ) سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل له امرأة بالعراق فأصاب فجورا وهو بالحجاز فقال : يضرب
حد الزاني مائة جلدة ولا يرجم ، قلت : فإن كان معها في بلدة واحدة
وهو محبوس في سجن لا يقدر أن يخرج إليها ولا تدخل هي عليه أرأيت
إن زنى في السجن ؟ قال : هو بمنزلة الغائب عن أهله يجلد مائة جلدة :
وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حسن أبي عبيدة ( 4 ) " قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل له امرأة بالبصرة وفجر بالكوفة
أن يدرأ عنه الرجم ويضرب حد الزاني ، وفي رجل محبوس في السجن
وله امرأة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها فزنى في السجن ، فقال :
عليه الحد ويدرأ عنه الرجم " .
وعن السيد أن الأصحاب فرقوا بين الغيبة والحيض بأن الحيض
لا يمتد وربما امتدت الغيبة ، وبأنه يتمتع من الحائض بما دون موضع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 0
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 0
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد الزناء - الحديث 4 - 2 والأول خبر ربيع الأصم عن الحارث .
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد الزناء - الحديث 4 - 2 والأول خبر ربيع الأصم عن الحارث .