وأصحابه ، والأول للمتعة كما عن الشيخ وإن بعد جمعا بينه وبين الأقوى
منه من وجوه كما عرفت وما سمعته من قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 )
" لا يحصن الحر المملوكة " بناء على قراءة الحر بالنصب والمملوكة
بالرفع ، لكنه غير معلوم ، فالأقوى حينئذ تحقق الاحصان به .
نعم الأقوى عدم إلحاق التحليل به ، للأصل والاحتياط وعدم
انصراف الاطلاق إليه ، وما عساه يفهم من التعليل بالمتعة من عدم الاغناء
على الدوام ، فما في الروضة من أن الوجه الالحاق ، لدخوله في ملك اليمين
من حيث الحل ، وإلا بطل الحصر المستفاد من الآية ففيه أن ذلك بعد
تسليمه لا يقتضي الاحصان كما في المتعة .
وأما اعتبار الوطء فهو المحكي عن صريح النهاية والمبسوط والسرائر
والجامع والاصباح والغنية مدعيا عليه إجماع الإمامية ، بل صرح به غير
واحد من المتأخرين ، ويدل عليه - مضافا إلى الأصل والاحتياط - ما سمعته
من الصحيح ( 2 ) وغيره ، لكن أطلق المصنف في النافع ، بل قيل :
إنه كذلك في كثير من كتب القدماء كالمقنعة والانتصار والخلاف والتبيان
ومجمع البيان ، ويمكن حمله على الغالب ، بل في الرياض " ومنه يظهر
كون الفرج هو القبل دون الدبر كما صرح به جماعة من غير خلاف بينهم
أجده إلا من إطلاق نحو عبارة المتن ، وفيه ما عرفته من إمكان حمله
على الغالب " .
قلت : هو وإن كان مقتضى الأصل والاحتياط إلا أن الانصاف عدم
خلوه من الاشكال إن لم يكن إجماعا في ما إذا وطأ بالغا دبرا وكان
متمكنا من الفرج أيضا ، نعم لو لم يتمكن لا من الدبر أمكن الاشكال فيه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد الزناء - الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب حد الزناء - الحديث 9 .