تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
على كل واحد منهما ، والحد معتبر بكل واحد منهما ، فإن كانا زانيين فعلى كل واحد منهما الحد ، وإن كان أحدهما زانيا فعليه الحد دون الآخر وأما المهر فمعتبر لها ، فمتى حدت فلا مهر ، وإذا سقط الحد وجب لها " وعنه أيضا في فصل اجتماع العدتين " والأحكام المتعلقة بالوطء على ثلاثة أضرب - إلى أن قال - : وضرب آخر يعتبر بالموطوءة ، إن كانت زانية لم يجب ، وإن لم تكن زانية وجب وإن كان الرجل زانيا ، وهو المهر " وعنه أيضا في كتاب الصداق " إن أكره امرأة أو وطأها شبهة فأفضاها وجب المهر والدية " وعنه في الديات " لا مهر لها إن كانت ثيبا للزناء وإن كانت بكرا فلها المهر والدية " . وبالجملة فلا وثوق بما سمعته منه وإن كان ربما يشهد له التعليل في مهر الشبهة باستحلال فرجها ، بل في خبر طلحة بن زيد ( 1 ) المروي في الفقيه والتهذيب عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " ليس على زان عقر ولا على مستكرهة حد " إلا أنه يجب الخروج عنه بما عرفت .
هذا كله إذا كان هو المكره . أما إذا كان غيره فهل المهر عليه أو على المكره ؟ مقتضى ما سمعته في كتاب الغصب ( 2 ) أن الضمان على المكره الذي هو أقوى من المباشر ، ولكن قد ذكرنا هناك أنه إن لم يكن إجماعا أمكن القول بالرجوع عليه وإن رجع على الآخر ، هذا كله في المهر .
وأما لحوق الأولاد فقد يقضي به أيضا بعض ما سمعته من تعريف الشبهة وقاعدة اللحوق بأشرف الأبوين في ما لو فرض الاكراه في أحدهما دون الآخر وغير ذلك ، فيكون شبهة شرعا ، وإن كان لم يحضرني الآن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد الزناء - الحديث 5 . ( 2 ) راجع ج 37 ص 57 - 59 .