على كل واحد منهما ، والحد معتبر بكل واحد منهما ، فإن كانا زانيين
فعلى كل واحد منهما الحد ، وإن كان أحدهما زانيا فعليه الحد دون الآخر
وأما المهر فمعتبر لها ، فمتى حدت فلا مهر ، وإذا سقط الحد وجب لها "
وعنه أيضا في فصل اجتماع العدتين " والأحكام المتعلقة بالوطء على ثلاثة
أضرب - إلى أن قال - : وضرب آخر يعتبر بالموطوءة ، إن كانت زانية
لم يجب ، وإن لم تكن زانية وجب وإن كان الرجل زانيا ، وهو المهر "
وعنه أيضا في كتاب الصداق " إن أكره امرأة أو وطأها شبهة فأفضاها
وجب المهر والدية " وعنه في الديات " لا مهر لها إن كانت ثيبا للزناء
وإن كانت بكرا فلها المهر والدية " .
وبالجملة فلا وثوق بما سمعته منه وإن كان ربما يشهد له التعليل في
مهر الشبهة باستحلال فرجها ، بل في خبر طلحة بن زيد ( 1 ) المروي في
الفقيه والتهذيب عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) أنه قال :
" ليس على زان عقر ولا على مستكرهة حد " إلا أنه يجب الخروج عنه
بما عرفت .
هذا كله إذا كان هو المكره . أما إذا كان غيره فهل المهر عليه أو
على المكره ؟ مقتضى ما سمعته في كتاب الغصب ( 2 ) أن الضمان على المكره
الذي هو أقوى من المباشر ، ولكن قد ذكرنا هناك أنه إن لم يكن إجماعا
أمكن القول بالرجوع عليه وإن رجع على الآخر ، هذا كله في المهر .
وأما لحوق الأولاد فقد يقضي به أيضا بعض ما سمعته من تعريف
الشبهة وقاعدة اللحوق بأشرف الأبوين في ما لو فرض الاكراه في أحدهما
دون الآخر وغير ذلك ، فيكون شبهة شرعا ، وإن كان لم يحضرني الآن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد الزناء - الحديث 5 .
( 2 ) راجع ج 37 ص 57 - 59 .