* ( إمكانه لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع ) * أي أن الانتشار
يحدث عن الشهوة ، وهي أمر طبيعي لا ينافيها تحريم الشرع كما في المسالك
وفي كشف اللثام " لأن التخويف بترك الفعل ، والفعل لا يخاف منه ،
فلا يمنع الانتشار " .
قلت : كأن القائل المزبور لاحظ الاكراه بمعنى الحمل في ما يكرهه
ولا يريده في نفس الأمر ، لعدم تحقق الانتشار مع وجود الصارف الذي
هو الكراهة ، وفيه - مع إمكان فرضه وتحققه بدونه بأن يدخل الحشفة في
الفرج وهو غير منتشر ، كما أنه يمكن فعله من غير تخويف حين انتشار
الآلة بأن يدخل الآلة المنتشرة قهرا على صاحبها في الفرج - أن ذلك غير
معتبر في صدق الاكراه ، ضرورة عدم توقف امتثال النهي عن الزناء
على ذلك كي يستلزم عدم تصور الاكراه عليه ، بل يكفي فيه عدم وقوع
الفعل منه وإن حصل له الميل الطبيعي ، فحينئذ لو هدد بالقتل ونحوه
مما يجب عليه الفعل معه يتحقق منه بعد فرض حصول الميل الطبيعي الذي
هو غير مكلف برفعه .
وكأنه إلى ذلك أومأ المصنف بالتعليل المزبور ، واحتمال أن الاكراه
في المقام غيره في ما تقدم سابقا لا أثر له نصا ولا فتوى ، وما في
المسالك من تعليل سقوط الحد عن المكره بالحذر من تكليف ما لا يطاق
محمول على بعض الأفراد ، نعم قال فيها بعد ما سمعته من وجهي تحقق
الاكراه وعدمه : " وعلى كل حال فلا حد للشبهة " وفيه أن المتجه الحد
بناء على عدم تحقق الاكراه فيه ، ضرورة استلزام حصوله حينئذ لعدم
كونه مكرها فيه .
* ( و ) * كيف كان ف * ( يثبت للمكرهة على الواطئ مثل مهر
نسائها على الأظهر ) * الأشهر بل المشهور ، بل في المسالك تارة لم يذكر كثير