منهم الخلاف فيه ، وأخرى لم يعدها كثير من مسائل الخلاف لا لما في
المسالك من أن مهر المثل عوض البضع إذا كان محترما خاليا عن المهر
كقيمة المتلف ، والبضع وإن لم يضمن بالفوات لكن يضمن بالتفويت
والاستيفاء ، ضرورة عدم رجوعه إلى حاصل يعتد به ، بل لقول علي
( عليه السلام ) في خبر طلحة ( 1 ) المنجبر بفتوى الأصحاب " إذا
اغتصب الرجل أمة فافتضها فعليه عشر ثمنها ، فإذا كانت حرة فعليه
الصداق " المؤيد بمفهوم قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " لا مهر
لبغي " بل وبما يفهم من غيره مما ورد ( 3 ) في الشبهة وغيرها من ضمان
منفعة البضع في غير الزناء ، فما عن الخلاف والمبسوط من عدم المهر لها
للأصل ولأنه لا مهر لبغي واضح الضعف دعوى ودليلا .
ومن العجب ما يحكى عنه في المبسوط " إذا استكره امرأة على الزناء
فلا حد عليها " لأنها ليست بزانية ، وعليه الحد لأنه زان ، فأما المهر
فلها مهر مثلها عند قوم ، وقال آخرون : لا مهر لها ، وهو مذهبنا ،
لأن الأصل براءة الذمة " مع أنه قال متصلا به : " والأحكام التي تتعلق
بالوطء على ثلاثة أضرب : أحدها معتبر فيهما ، وهو الغسل ، فالغسل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب المهور - الحديث 2 والباب - 3 - من أبواب
النكاح المحرم - الحديث 3 من كتاب النكاح .
( 2 ) لم نجد هذا النص في الروايات وإنما الموجود " مهر البغي . . . من
السحت " وكذلك " السحت . . . ومهر البغي " وفي بعضها " نهى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) عن خصال تسعة عن مهر البغي " راجع الوسائل - الباب
- 5 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 و 5 و 13
من كتاب التجارة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة - الحديث 6 والباب - 17 -
منها - الحديث 7 من كتاب النكاح .