تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
كما يفهم من المبسوط قال : " وإن رجعوا بعد الحكم وبعد الاستيفاء لم ينقض حكمه بلا خلاف إلا من سعيد بن المسيب والأوزاعي ، فإنهما قالا : ينقض " إذ هو باطلاقه شامل للمفروض ، بل عن السرائر الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد الأدلة السابقة في صورة التلف التي لا يخفى عليك جريانها في المقام . هذا ( و ) لكن ( في النهاية ) ومحكي الوسيلة والكافي والقاضي ( ترد ) العين ( على صاحبها ) ولا غرامة على الشهود ، لا لما ذكروه لهم من الوجوه الواضحة الفساد ، بل لما عن جامع المقاصد من الرواية بذلك ، بل قيل : يمكن أن تكون هي رواية جميل ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في شاهد الزور ، قال : إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه ، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل " وإن كان فيه ما لا يخفى ، ضرورة أعمية الرجوع من شاهد الزور الذي في الرواية المزبورة المراد به المعلوم كونه شاهد زور والراجع لو صرح بكونه كذلك لم يعلم أنه كذلك ، إذ يمكن كذبه في ذلك ، كما هو واضح . ( و ) مما سمعت يعلم أن ( الأول ) كما قال المصنف : ( أظهر ) كما أنه منه يعلم ما في كشف اللثام من اختياره لهذا القول معللا له بأن الرجوع كشف عن بطلان ما استند إليه الحكم من الشهادة ، لظهور كذبهم في أحد القولين ، والأصل برأتهم من الغرامة ، إذ هو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 .