نحو ما سمعته في شهادة الفرع ، فيحرم أخت الغلام الموطوء وأمه وبنته ،
وأكل البهيمة الموطوءة المأكولة ، ويجب بيع غيرها في بلد آخر ، وكذا
الحكم في المحكوم بردته إذا رجع الشهود قبل قتله ، فإنه يسقط قتله للشبهة ،
لكن تبقى قسمة ماله واعتداد زوجته ، بل في القواعد لو رجعا قبل استيفاء
القصاص لم يستوف .
وهل ينتقل إلى الدية إشكال ، فإن أوجبناها رجع بها عليهما ، مع أن في
عد القصاص من الحدود التي تدرأ بالشبهة بحثا بل منعا ، ولو سلم إلحاقه
بها احتياطا في الدماء ففي الانتقال إلى الدية التي هي إنما تثبت في العمد
صلحا والفرض سقوطه بالشبهة منع آخر .
ومن ذلك يظهر لك الحال في قول المصنف : ( وفي نقض الحكم
في ما عدا ذلك من الحقوق تردد ) من المرسل ( 1 ) المزبور المعتضد
باستصحاب الصحة وإطلاقها ، بل ما قبل الاستيفاء مثل ما بعده بالنسبة
إلى دلالة الدليل ، ومن إمكان التدارك بعد الشك بسبب الرجوع في
حصول ميزان الحكم .
ولكن لا ريب في أن الأول أقوى حتى في العقوبات كالقتل والجرح
التي لا تدخل في الحدود عرفا والفروج وإن احتمل في المسالك إلحاق هذه
الثلاثة بالحدود ، لعظم خطرها وعدم استدراك فائت البضع منها ، لكنه
كما ترى لا يصلح معارضا للدليل كما هو واضح .
ومما ذكرنا يظهر لك الحال أيضا في قوله : ( أما لو حكم وسلم )
المال للمحكوم له ( فرجعوا والعين قائمة ف ) - إنه أولى بعدم النقض
مما سمعت ، ولذا كان ( الأصح ) وفاقا للمشهور ( أنه لا ينقض
ولا تستعاد العين ) بل قيل : إن عليه عامة المتأخرين ، بل والقدماء ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .