تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
نحو ما سمعته في شهادة الفرع ، فيحرم أخت الغلام الموطوء وأمه وبنته ، وأكل البهيمة الموطوءة المأكولة ، ويجب بيع غيرها في بلد آخر ، وكذا الحكم في المحكوم بردته إذا رجع الشهود قبل قتله ، فإنه يسقط قتله للشبهة ، لكن تبقى قسمة ماله واعتداد زوجته ، بل في القواعد لو رجعا قبل استيفاء القصاص لم يستوف . وهل ينتقل إلى الدية إشكال ، فإن أوجبناها رجع بها عليهما ، مع أن في عد القصاص من الحدود التي تدرأ بالشبهة بحثا بل منعا ، ولو سلم إلحاقه بها احتياطا في الدماء ففي الانتقال إلى الدية التي هي إنما تثبت في العمد صلحا والفرض سقوطه بالشبهة منع آخر . ومن ذلك يظهر لك الحال في قول المصنف : ( وفي نقض الحكم في ما عدا ذلك من الحقوق تردد ) من المرسل ( 1 ) المزبور المعتضد باستصحاب الصحة وإطلاقها ، بل ما قبل الاستيفاء مثل ما بعده بالنسبة إلى دلالة الدليل ، ومن إمكان التدارك بعد الشك بسبب الرجوع في حصول ميزان الحكم . ولكن لا ريب في أن الأول أقوى حتى في العقوبات كالقتل والجرح التي لا تدخل في الحدود عرفا والفروج وإن احتمل في المسالك إلحاق هذه الثلاثة بالحدود ، لعظم خطرها وعدم استدراك فائت البضع منها ، لكنه كما ترى لا يصلح معارضا للدليل كما هو واضح . ومما ذكرنا يظهر لك الحال أيضا في قوله : ( أما لو حكم وسلم ) المال للمحكوم له ( فرجعوا والعين قائمة ف‍ ) - إنه أولى بعدم النقض مما سمعت ، ولذا كان ( الأصح ) وفاقا للمشهور ( أنه لا ينقض ولا تستعاد العين ) بل قيل : إن عليه عامة المتأخرين ، بل والقدماء ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 223 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني