لا يكاد يظهر له معنى محصل " موافق لما ذكره أولا ، فتأمل .
( ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به لم ينقض
الحكم ) إجماعا بقسميه ، مضافا إلى المرسل ( 1 ) السابق ، والنبوي ( 2 )
الخاص " إن شهد عندنا بشهادة ثم غيرها أخذنا بالأولى وأطرحنا الأخرى "
وعن هشام بن سالم ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " كان أمير المؤمنين عليه السلام
يأخذ بأول الكلام دون آخره " واستصحاب الصحة ، وإطلاق ما دل على
صحة ما لم يعلم فساده ، والرجوع لا يدل على فساد الشهادة الأولى ، إذ يمكن
كون الرجوع كذبا ، بل هو كالانكار بعد الاقرار . ( و ) لكن
( كان الضمان ) مثلا أو قيمة قصاصا أو دية أو نحو ذلك مما ستعرفه
( على الشهود ) الذين هم السبب في الاتلاف على وجه القوة على
المباشر عرفا كما هو واضح .
( ولو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء فإن كان حدا لله تعالى نقض
الحكم ) في المشهور ( للشبهة الموجبة للسقوط ) في الحد المبني على
التخفيف ، بل ( وكذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا )
بينه تعالى وبين الآدمي ( كحد السرقة ) لاشتراك الجميع في السقوط
بعروض الشبهة ، بل لا أجد في شئ من ذلك خلافا محققا . نعم في
القواعد عبر بلفظ الأقرب مشعرا باحتمال العدم ، بل قال متصلا بذلك :
" والاشكال في حدود الآدمي أقوى " ولعله لأنه حكم شرعي صدر عن
أهله في محله ، ولم يعلم له ناقض ، وفيه أن ذلك لا ينافي الشبهة فتأمل .
نعم يقوى بقاء حكم التوابع التي لم يثبت بالشرع سقوطها بالشبهة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب الشهادات - الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 3 من كتاب القضاء .