تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
لا يكاد يظهر له معنى محصل " موافق لما ذكره أولا ، فتأمل . ( ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به لم ينقض الحكم ) إجماعا بقسميه ، مضافا إلى المرسل ( 1 ) السابق ، والنبوي ( 2 ) الخاص " إن شهد عندنا بشهادة ثم غيرها أخذنا بالأولى وأطرحنا الأخرى " وعن هشام بن سالم ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " كان أمير المؤمنين عليه السلام يأخذ بأول الكلام دون آخره " واستصحاب الصحة ، وإطلاق ما دل على صحة ما لم يعلم فساده ، والرجوع لا يدل على فساد الشهادة الأولى ، إذ يمكن كون الرجوع كذبا ، بل هو كالانكار بعد الاقرار . ( و ) لكن ( كان الضمان ) مثلا أو قيمة قصاصا أو دية أو نحو ذلك مما ستعرفه ( على الشهود ) الذين هم السبب في الاتلاف على وجه القوة على المباشر عرفا كما هو واضح . ( ولو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء فإن كان حدا لله تعالى نقض الحكم ) في المشهور ( للشبهة الموجبة للسقوط ) في الحد المبني على التخفيف ، بل ( وكذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا ) بينه تعالى وبين الآدمي ( كحد السرقة ) لاشتراك الجميع في السقوط بعروض الشبهة ، بل لا أجد في شئ من ذلك خلافا محققا . نعم في القواعد عبر بلفظ الأقرب مشعرا باحتمال العدم ، بل قال متصلا بذلك : " والاشكال في حدود الآدمي أقوى " ولعله لأنه حكم شرعي صدر عن أهله في محله ، ولم يعلم له ناقض ، وفيه أن ذلك لا ينافي الشبهة فتأمل . نعم يقوى بقاء حكم التوابع التي لم يثبت بالشرع سقوطها بالشبهة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب الشهادات - الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 3 من كتاب القضاء .
جواهر الكلام — صفحة 222 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني