تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ومنها خبر السكوني ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال " في رجلين شهدا على رجل فقطعت يده ثم رجع أحدهما ، فقال : شبه علينا غرما دية اليد من أموالهما ، وقال في أربعة شهدوا على رجل بأنهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون فرجم ، ثم رجع واحد منهم ، فقال : يغرم ربع الدية إذا قال شبه علي ، وإذا رجع اثنان وقال : شبه علينا غرما نصف الدية ، وإن رجعوا كلهم وقالوا أشبه علينا غرموا للدية ، فإن قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعا " ومن قوله ( عليه السلام ) الثاني يعلم أن المراد من قوله الأول : " رجع أحدهما فقال " إلى آخره ، رجوعهما معا وإن كان المتكلم أحدهما بقرينة قوله : " شبه علينا " ولذا حكم بغرامتهما معا الدية . هذا وفي المسالك بعد أن ذكر ما في المتن قال : " وكذا لو شهدوا بالردة فقتل أو على المحصن فرجم أو على غير المحصن فجلد ومات منه ، لكن هنا يلزمهم الدية ، لأنه عمد شبيه الخطأ ، لقصدهم الفعل المؤدي إلى القتل " والظاهر إرادته بما بعد " لكن " الأخير ، وهو ما لو شهدوا بما يوجب حدا لا قتلا فحد فمات ثم رجعوا ، إذ الظاهر كما في القواعد أنهم يضمنون حينئذ الدية ، ولم يقتل أحدهم ، بل في كشف اللثام " وإن تعمدوا الكذب ، لأنهم لم يباشروا القتل ولا سببوا لما يقتل غالبا " ويكون المراد من تعليله غير المؤدي غالبا وإن اتفق القتل به في الفرض . ( و ) على كل حال فمما ذكرنا ظهر لك الوجه في ما ( لو قال أحد شهود الزناء ) مثلا ( بعد رجم المشهود عليه : تعمدت فإن صدقه الباقون ) أي قالوا : تعمدنا أيضا ( كان لأولياء الدم قتل الجميع ويردون ما فضل عن دية المرجوم ، وإن شاؤوا قتلوا واحدا ويرد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 226 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني