الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاؤوا قتلوا
أكثر من واحد ويرد الأولياء ما فضل عن دية صاحبهم ، وأكمل الباقون
من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين ) بلا إشكال في شئ
من ذلك ولا خلاف ، ضرورة كون الضابط أن الشهادة متى أوجبت
القتل سواء كان ذلك بسبب الزناء أو بسبب القصاص أو الردة فالحكم
ما عرفت من جواز قتل المتعمد وأخذ الدية من الخاطئ ، وحكم الرد
مع زيادة المقتول على ما تسمع تفصيله إن شاء الله في بابه ( 1 ) .
وكأن المصنف ذكر ذلك بالخصوص توطئة لذكر خلاف الشيخ
فيه بخصوصه في الصورة التي أشار إليها بقوله : ( أما لو لم يصدقه
الباقون لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب ) فللولي حينئذ قتله ويرد
فاضل الدية عليه وله أخذ ربع الدية منه ، كما هو مقتضى العمومات
والأصول ، مضافا إلى قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر
السكوني ( 2 ) السابق .
( و ) لكن ( قال ) الشيخ ( في النهاية ) إن قال :
تعمدت ( يقتل ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية و ) نحوه عن
أبي علي وفي القواعد " وليس بجيد " بل في المتن ( لا وجه له ) .
قلت : لعله لحسن إبراهيم بن نعيم ( 3 ) " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن أربعة شهدوا على رجل بالزناء فلما قتل رجع أحدهم
عن شهادته ، قال : فقال : يقتل الراجع ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة
أرباع الدية " ولكن لقصوره عن معارضته القواعد التي منها عدم مؤاخذة
هامش
( 1 ) راجع : ج 42 ص 56 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 .