باطل قطعا ، مع أنه قد كان وقت الشهادة لغيرهما والفرض عدم بطلانها
بالطارئ كالفسق ، بل في القواعد لا يحكم لهما ولا لشركائهما في الميراث
بشهادتهما ، وليس ذلك إلا لأنه لا يحكم للمدعي بشهادته ولا شهادة شريكه
وإن احتمل في المسالك وكشف اللثام القبول في حصة الشريك بل وفي
حقه ، إلا أنا لم نجد به قائلا كما اعترف به في المسالك .
المسألة ( الرابعة : )
( ولو رجعا ) أو أحدهما ( عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم )
بها ولو بعد الإقامة ولا غرم بلا خلاف أجده فيهما بيننا كما اعترف به
غير واحد ، بل في كشف اللثام الاتفاق على ذلك إلا من أبي ثور ،
للأصل بعد ظهور النصوص في كون ميزان الحكم غير المفروض ، خصوصا
بعد مرسل جميل ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام ) الذي هو كالصحيح
سيما بعد اعتضاده بما عرفت " في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا
عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموه ، وإن
لم يكن قضي طرحت بشهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا " على أنه لا ترجيح
لتقديم قولهم الأول على الثاني .
ثم إن اعترفوا بأنهم تعمدوا الكذب فهم فسقة وإن قالوا غلطنا
أو أخطأنا فلا فسق ، لكن في القواعد والمسالك لا تقل تلك الشهادة
لو أعادوها ، ولعله لحسن محمد بن قيس ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام )
قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل شهد عليه رجلان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .