تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
باطل قطعا ، مع أنه قد كان وقت الشهادة لغيرهما والفرض عدم بطلانها بالطارئ كالفسق ، بل في القواعد لا يحكم لهما ولا لشركائهما في الميراث بشهادتهما ، وليس ذلك إلا لأنه لا يحكم للمدعي بشهادته ولا شهادة شريكه وإن احتمل في المسالك وكشف اللثام القبول في حصة الشريك بل وفي حقه ، إلا أنا لم نجد به قائلا كما اعترف به في المسالك . المسألة ( الرابعة : )
( ولو رجعا ) أو أحدهما ( عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم ) بها ولو بعد الإقامة ولا غرم بلا خلاف أجده فيهما بيننا كما اعترف به غير واحد ، بل في كشف اللثام الاتفاق على ذلك إلا من أبي ثور ، للأصل بعد ظهور النصوص في كون ميزان الحكم غير المفروض ، خصوصا بعد مرسل جميل ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام ) الذي هو كالصحيح سيما بعد اعتضاده بما عرفت " في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموه ، وإن لم يكن قضي طرحت بشهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا " على أنه لا ترجيح لتقديم قولهم الأول على الثاني . ثم إن اعترفوا بأنهم تعمدوا الكذب فهم فسقة وإن قالوا غلطنا أو أخطأنا فلا فسق ، لكن في القواعد والمسالك لا تقل تلك الشهادة لو أعادوها ، ولعله لحسن محمد بن قيس ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل شهد عليه رجلان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 220 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني