مكانا وأثبت القرعة " .
قلت : قد يظهر وجه كلام الشيخ مما ذكرناه في صورة ما لو كانت
دعوى المدعي القتل مثلا وجاء بالأربعة شهود واختلف كل اثنين منهم
في الزمان أو المكان ، وقلنا بوجوب تعيين إحدى البينتين في مستند الحكم
لفائدة الغرم والرجوع بعد ذلك وغيرهما ، فإنه لا طريق حينئذ إلا القرعة ،
كما أشرنا إليه سابقا .
( القسم الثاني في الطوارئ ، وهي مسائل : )
( الأولى : )
( لو شهدا ) عند الحاكم ( ولم يحكم فماتا ) أو أحدهما أو جنا
أو أغمي عليهما أو أحدهما ( حكم ب ) - شهادت ( هما ) السابقة
بلا خلاف أجده ، لأصالة بقاء صحتها بعد عدم ما يدل على بطلانها
بذلك ، بل مقتضى إطلاق الأدلة خلافه ، بل ظاهر النص والفتوى عدم
الفرق في ذلك بين الحد وغيره .
( وكذا لو شهدا ثم زكيا بعد ) عروض العوارض السابقة من
( الموت ) ونحوه ، إذ التزكية كاشفة عن صحة شهادتهما السابقة التي هي
مستند الحكم السابق .