تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
عليه الشاهد ، ولا بد من التمييز بين المشهود به وله وعليه . لكن لا يخفى عليك ما في هذه الكلمات التي هي في الحقيقة من اللغو ، وهي بالعامة أليق منها بالخاصة ، ضرورة كون المراد واضحا ونصوص المقام مملوة من لفظ " الشهادة على الشهادة " وليس هو إلا لظهور المراد بها ، والإذن لا مدخلية لها في ذلك ، إلا أن يستفاد من عدمها الرجوع عن الشهادة ، وهو خروج عما نحن فيه ، فالمدار حينئذ على تحميل الأصل ذلك بعنوان أنها شهادة منه . وعلى كل حال فلا خلاف في جواز التحمل بالاسترعاء المزبور كما اعترف به غير واحد ، بل في جملة من الكتب الاجماع عليه . * ( وأخفض منه ) * أي الاسترعاء * ( أن تسمعه يشهد عند الحاكم ) * فإنه يجوز له التحمل به وإن لم يسترعه ، كما صرح به جماعة ، لصدق كونها شهادة على شهادة * ( إذ لا ريب في تصريحه هناك بالشهادة ) * بل إقامته إياها عند الحاكم العدل للحكم بها أقوى من التصريح الأول في الاسترعاء أو مساو له ، بل للحاكم أن يشهد بها عند حاكم آخر ، فما عن ظاهر ابن الجنيد - من منع التحمل بها لأنه خص القبول بالاسترعاء المزبور - واضح الضعف ، ضرورة عدم اعتبار التحميل في صحة التحمل لاطلاق أدلة المقام * ( و ) * غيرها . بل ذكر غير واحد - منهم الشيخ في المحكي من مبسوطه - أنه * ( يليه ) * أي يقرب من ذلك في جواز التحمل * ( أن يسمعه يقول ) * عند غير الحاكم : * ( أنا أشهد على فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا ، أو يذكر السبب ، مثل أن يقول : من ثمن ثوب أو عقار ، إذ هي صورة جزم ) * وشهادة عرفا ، فتندرج في ما دل من الشهادة على الشهادة ، بل تندرج في جميع الأدلة .