تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
* ( و ) * لكن قال المصنف وتبعه الفاضل : * ( فيه تردد ) * من ذلك ، ومن اعتياد التسامح بأمثال ذلك في غير مجلس الحكومة ، واحتمال الوعد وغيره ، فلا يقين بإرادة المعنى الحقيقي للشهادة بذلك ، خصوصا بعد استقراء حال كثير من القائلين نحو ذلك بطلب الشهادة منهم بما قالوه بعد المرافعة والمخاصمة وامتناعهم من ذلك ، فلا يقين حينئذ بشهادة الأصل ، وقد عرفت عدم الخلاف في اعتباره ، هذا مع الكيفية المزبورة . * ( أما ) * ما * ( لو لم يذكر سبب الحق بل اقتصر على قوله : أشهد لفلان على فلان بكذا ) * فقد جزم غير واحد بأنه * ( لم يصر متحملا ) * بذلك * ( لاعتياد التسامح بمثله و ) * إن قال المصنف * ( في الفرق بين هذه وبين ذكر السبب إشكال ) * معترضا به على ما عن المبسوط باعتبار اشتمالها أيضا على الجزم الشهادي الذي ليس للعدل التسامح بمثله ، فالواجب إما القبول فيهما أو الرد كذلك ، والأول بعيد ، بل لم يقل به أحد ، فتعين الثاني ، لكن لم نجد ذلك لغيره ، فإن الأصل في هذه المراتب الشيخ في محكي المبسوط ، ومن تأخر عنه قد وافقه على ذلك في ما حكي عنه إلا ما سمعته من تردد المصنف والفاضل في الثالثة وإشكال المصنف خاصة في الأخيرة . ولا يخفى عليك ما في الجميع . ومن هنا أعرض جماعة من المتأخرين عن ذلك كله ، وجعلوا المدار على ما عرفته سابقا من اعتبار علم الفرع بشهادة الأصل من دون فرق بين الصور كلها ، حتى لو فرض عدمه في صورة الاسترعاء لقيام احتمال المزج ونحوه لم يجز التحمل ، كما أنه لو فرض حصوله في الصورة الأخيرة صار متحملا . قلت : لكن لا يخلو من إجمال أيضا . فإنه إن أريد العلم بذلك زيادة على ما يستفاد من العبارة الدالة عليه كان مطالبا بدليله ، ضرورة معلومية