ذلك شاهد فرع * ( وكذا لو شهد اثنان على جماعة كفى شهادة الاثنين
على كل واحد منهم ، وكذا لو كان شهود الأصل شاهدا وامرأتين فشهد
على شهادتهم اثنان أو كان الأصل نساء ) * أربعا * ( في ما تقبل فيه
شهادتهن منفردات كفى شهادة اثنين عليهن ) * كل ذلك وغيره لعموم
الأدلة المقتضية قبول شهادة العدلين اتحد المشهود به أو تعدد ، وكذا
المشهود عليه .
خلافا للمحكي عن الشافعي في أحد قوليه فاعتبر المغايرة في شهود
كل فرع ، وحينئذ يعتبر شهود أربعة على الشاهدين ، وعلى الرجل والمرأتين
ستة ، وعلى الأربع نساء ثمانية وهكذا .
وضعفه واضح حتى على ما قيل من أن مبنى الخلاف في جواز كون
الأصل فرعا وعدمه ، على أن الاشهاد على الشهادة هل هو لاثبات الشهادة
أو لحكم النيابة عنها ؟ فعلى الأول الذي هو مذهب الأصحاب يجوز أن
يكون الأصل فرعا ، لا على الثاني الذي احتمله في الدروس ، لأنه لا يصح
أن يكون نائبا عن نفسه وغيره ، لأن قيامه بنفسه يستدعي استغناءه عن
الغير ، ونيابته تقتضي افتقاره ، فلا يجتمعان إذ قد يقال بكفاية التغاير
الاعتباري عليه نحو ما سمعته في اتحاد الموجب والقابل ، والأمر سهل بعد
وضوح الحال عندنا ، لكن في الرياض بعد أن ذكر الاطلاق دليلا
للأصحاب حاكيا له عن جمع قال : " وفي التمسك به لولا الاجماع نظر "
ولا أعرف وجه النظر الذي أضمره في نفسه ، كما أني لم أعرف أحدا
سبقه إلى ذلك .
نعم في القواعد الاشكال في الاجتزاء باثنين في شهود الزناء بالنسبة
إلى ترتب نشر الحرمة والمهر لا الحد من أن المقصود حق الآدمي من
المهر وغيره ، ومن أنه تابع للزناء ونحوه فلا يثبت إلا بثبوته ولا يثبت
جواهر الكلام — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٩٣