تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ذلك شاهد فرع * ( وكذا لو شهد اثنان على جماعة كفى شهادة الاثنين على كل واحد منهم ، وكذا لو كان شهود الأصل شاهدا وامرأتين فشهد على شهادتهم اثنان أو كان الأصل نساء ) * أربعا * ( في ما تقبل فيه شهادتهن منفردات كفى شهادة اثنين عليهن ) * كل ذلك وغيره لعموم الأدلة المقتضية قبول شهادة العدلين اتحد المشهود به أو تعدد ، وكذا المشهود عليه . خلافا للمحكي عن الشافعي في أحد قوليه فاعتبر المغايرة في شهود كل فرع ، وحينئذ يعتبر شهود أربعة على الشاهدين ، وعلى الرجل والمرأتين ستة ، وعلى الأربع نساء ثمانية وهكذا . وضعفه واضح حتى على ما قيل من أن مبنى الخلاف في جواز كون الأصل فرعا وعدمه ، على أن الاشهاد على الشهادة هل هو لاثبات الشهادة أو لحكم النيابة عنها ؟ فعلى الأول الذي هو مذهب الأصحاب يجوز أن يكون الأصل فرعا ، لا على الثاني الذي احتمله في الدروس ، لأنه لا يصح أن يكون نائبا عن نفسه وغيره ، لأن قيامه بنفسه يستدعي استغناءه عن الغير ، ونيابته تقتضي افتقاره ، فلا يجتمعان إذ قد يقال بكفاية التغاير الاعتباري عليه نحو ما سمعته في اتحاد الموجب والقابل ، والأمر سهل بعد وضوح الحال عندنا ، لكن في الرياض بعد أن ذكر الاطلاق دليلا للأصحاب حاكيا له عن جمع قال : " وفي التمسك به لولا الاجماع نظر " ولا أعرف وجه النظر الذي أضمره في نفسه ، كما أني لم أعرف أحدا سبقه إلى ذلك . نعم في القواعد الاشكال في الاجتزاء باثنين في شهود الزناء بالنسبة إلى ترتب نشر الحرمة والمهر لا الحد من أن المقصود حق الآدمي من المهر وغيره ، ومن أنه تابع للزناء ونحوه فلا يثبت إلا بثبوته ولا يثبت
جواهر الكلام — صفحة 193 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني