عدم التلازم بين سقوط الحد المبني على التخفيف والدرء بالشبهة وبين
سقوطها ، فتبقى على مقتضى عموم الأدلة ، وكون الجميع معلول علة
واحدة لا يقتضي ذلك بعد ما عرفت من سقوط أحدها بالشبهة التي
لا تنافي الثبوت ظاهرا بالنسبة إلى غيره ، خصوصا في مثل العلل الشرعية
التي هي معرفات .
نعم الظاهر عدم ثبوت التعزير بها في ما يوجبه ، لاحتمال كون المراد
بالحد هنا ما يشمله ، لاشتراكه معه في البناء على التخفيف ، بل صريح
المصنف في ما يأتي ذلك .
وكذا لا تقبل الشهادة الثالثة فصاعدا بلا خلاف أجده فيه ، بل
حكى غير واحد الاجماع عليه في بحث الشياع ، بل في الرياض هنا في
ظاهر التحرير والمسالك وصريح الغنية والمحكي عن الماتن والمقدس الأردبيلي
وغيرهم الاجماع عليه أيضا ، وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل بعد اختصاص
ما دل على قبول الشهادة على الشهادة بالثانية دون ما زاد ، وخصوص
الخبر ( 1 ) المنجبر بما عرفت " ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة " .
* ( و ) * كيف كان ف * ( - لا بد ) * في شهادة الفرع * ( أن
يشهد اثنان ) * بلا خلاف ولا إشكال لما سمعته من النصوص و * ( لأن
المراد إثبات شهادة الأصل ، وهو لا يتحقق بشهادة الواحد ) * الذي هو
نصف البينة * ( و ) * حينئذ * ( لو شهد على كل واحد اثنان صح ) *
بلا خلاف فيه بيننا وبين من أجاز شهادة الفرع من العامة .
* ( وكذا ) * في الصحة عندنا * ( لو شهد اثنان على شهادة كل
واحد من شاهدي الأصل ) * بل * ( وكذا لو شهد شاهد أصل وهو مع
آخر على شهادة أصل آخر ) * إذ كونه شاهد أصل لا ينافي كونه مع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من كتاب الشهادات - الحديث 6 .