تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بل مقتضاهما عدم الفرق فيها * ( سواء كانت لله محضة كحد الزناء واللواط والسحق أو مشتركة ) * بينه تعالى وبين الآدمي * ( كحد السرقة والقذف ) * وإن كان المجمع عليه نقلا وتحصيلا الأولى منها ، وأما الأخيران ونحوهما ف‍ * ( - على خلاف فيهما ) * إلا أن المشهور كما اعترف به غير واحد ذلك أيضا ، لعموم الخبرين السابقين المعتضدين بما عرفت . خلافا للمحكي عن المبسوط وابن حمزة وفخر الاسلام والشهيد في النكت ، واختاره في المسالك قال : " لعدم دليل صالح للتخصيص بعد ضعف الخبرين المزبورين " وفيه ما لا يخفى من انجبار الضعف بما عرفت فلا ريب في أنه الأقوى ، نعم يقوى جريانها في حقوق الله غير الحد كالزكاة وأوقاف المساجد والجهات العامة والأهلة كما نص عليه في المسالك ، للاطلاق المؤيد باشعار الاقتصار على الحد بالقبول في غيره . لكن قد يتوهم من المتن وغيره عدم جريانها في ذلك ، بل في كشف اللثام " وكذا لا تثبت في سائر حقوق الله تعالى كما قطع به الأصحاب ، ومنه الأهلة " ولذا قال في التذكرة : " لا يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة عند علمائنا ، لأصالة البراءة واختصاص ورود القبول بالأموال وحقوق الآدميين " . ولكن لا يخفى عليك أن عموم الأدلة وإطلاق خصوصها يقتضي ثبوتها ، ويمكن إرادة المصنف وغيره من حقوق الآدمي ما يشمل ذلك كله ، خصوصا بعد اقتصارهم في المنع على الحد ، بل قد عرفت القول بثبوتها في الحد المشترك تغليبا لحق الآدمي وإن كان الأصح ما عرفت ، كما أنه يقوى ثبوت غير الحد من الأحكام المترتبة على موضوع الحد بها ، كنشر الحرمة بأم الموطوء وأخته وبنته وبنت العمة والخالة بالزناء بهما ، وكثبوت المهر للمزني بها المكرهة وغير ذلك ، ضرورة أنك قد عرفت غير مرة