( الطرف الرابع )
* ( في الشهادة على الشهادة ) *
وهي مقبولة عندنا في الجملة بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، بل لعل المحكي منه على ذلك متواترة ، كما أنه يمكن دعوى
القطع به من مجموع النصوص المستفاد منها ذلك صريحا وفحوى ، كخبر
محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في الشهادة على شهادة
رجل وهو بالحضرة في البلد ، قال : نعم ، ولو كان خلف سارية يجوز
ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلة تمنعه من أن يحضر ويقيمها
فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته " وغيره من النصوص التي تسمعها
في الأثناء العاضدة له مضافا إلى ما عرفته من الاجماع وغيره التي منها يعلم
أن لا وجه لوسوسة بعض الناس في سنده .
فما في خبر غياث بن إبراهيم ( 2 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام )
" أن عليا ( عليه السلام ) قال : لا تقبل شهادة رجل على رجل حي
وإن كان باليمين " شاذ أو محمول على التقية ، كما قيل وإن كان فيه
ما فيه ، لما ستعرف من ظهور الخبرين الآتيين في اكتفاء أبي حنيفة بالواحد ،
فالأولى حمله على ما في خبره الآخر ( 3 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه
( عليهما السلام ) " أن عليا ( عليه السلام ) كان لا يجيز شهادة رجل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 - 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 - 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 44 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 - 3 - 4 .