متأخر عن الخلاف والشهادات فيه متأخرة عن الرضاع ، وأما الرواية فمع
إرسالها غير موجودة في الأصول ولا مقبولة عند الشيخ في الموضع الذي
نقلها ، فإنه حكاها في شهادات المبسوط ، وقد عرفت أنه أفتى فيها بالقبول .
بل لعل مبنى الرواية المزبورة بل والاجماع على خروج الرضاع عما
يعسر اطلاع الرجال عليه ، إذ لا ريب في أن ظاهر الأصحاب والأخبار
عدم قبول شهادة النساء حتى في ما هو كذلك بمعنى أن ذلك هو الأصل
فيه ، والعمدة تحقق الموضوع وبيان أن الرضاع مما يعسر اطلاع الرجال
عليه أو لا يعسر ، ولكن قد عرفت سابقا شهادة الوجدان على تعسر
اطلاع الرجال عليه خصوصا بعد تحريم نظر الرجال إلى مثل ذلك من النساء ،
فلا ريب في أن الأقوى القبول ، والله العالم .
هذا وفي ما حضرني من نسخ الشرائع متصلا بذلك ( ويقبل شهادة
امرأتين مع رجل في الديون والأموال وشهادة امرأتين مع اليمين ، ولا تقبل
فيه شهادة النساء منفردات ولو كثرن ) إلا أنه لا يخفى عليك عدم مناسبته
للعنوان ، ولعله لذا لم يشرحها في ما حضرني من نسخة المسالك ، لسقوط
ذلك من نسخته ، وعلى فرض صحتها فقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا .
( وتقبل شهادة المرأة الواحدة ) بلا يمين ( في ربع ميراث
المستهل وفي ربع الوصية ) والاثنين في النصف والثلاثة في الثلاثة أرباع
والأربعة في تمام المال بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف والسرائر
الاجماع عليه ، وقد تقدم في الوصية ( 1 ) النصوص الدالة على ذلك فيها .
وفي صحيح عمر بن يزيد ( 2 ) " سألته عن رجل مات وترك امرأته وهي
حامل فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض
هامش
( 1 ) راجع ج 28 ص 352 - 353 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 6 .