واحتمل القبول عليه أيضا ، خصوصا على البقاء على ملك الواقف بناء
على أن المقصود من الوقف المنفعة ، وهي مال .
ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما قلناه هنا وبما أسلفناه في كتاب
الوقف ( 1 ) من انتقال الموقوف إلى الموقوف عليه إن عاما فعام وإن خاصا فخاص .
وكذا الكلام في حقوق الأموال كالأجل والخيار اشتراطا وانقضاء
والشفعة وفسخ العقد المتعلق بالأموال وقبض نجوم الكتابة أو غيرها من
الأموال ، لأن جميعها حق آدمي ، بل المقصود منها أجمع ثبوت مال أو
زواله ، بل وكذا النجم الأخير من الكتابة وإن توقف فيه الفاضل في
القواعد ، لكنه في غير محله ، خصوصا بناء على ما ذكرناه .
و ( الثالث ) من حقوق الآدمي ( ما يثبت بالرجال والنساء
منفردات ومنضمات ، وهو الولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة )
كالقرن ونحوه لا الظاهرة كالعرج ونحوه ، وضابطه ما يعسر اطلاع الرجال
عليه غالبا بلا خلاف أجده في ثبوت ذلك بشهادتهن منفردات كما اعترف به
في كشف اللثام ، لمسيس الحاجة وللمعتبرة المستفيضة .
كصحيح العلاء ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته هل تجوز
شهادتهن وحدهن ؟ قال : نعم في العذرة والنفساء " وخبر داود بن
سرحان ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أجيز شهادة النساء
في الغلام صاح أو لم يصح ، وفي كل شئ لا ينظر إليه الرجال تجوز
شهادة النساء فيه " وقال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 4 ) :
" تجوز شهادة النساء وحدهن في كل ما لا يجوز للرجال النظر إليه ،
هامش
( 1 ) راجع ج 28 ص 88 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 18 - 12 - 10 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 18 - 12 - 10 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 18 - 12 - 10 .