تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لم أتحقق فيه خلافا وإن حكي عن القاضي أنه قال : لا يجوز أن يكون معهن أحد من الرجال ، لكن يمكن أن يريد الحرمة بدون الضرورة على الأجانب فإن تعمدوا ذلك خرجوا عن العدالة ، لا أنه لا يجوز لهم الاطلاع مع الضرورة أو لا تقبل شهادتهم وإن اتفق اطلاعهم عليه لحلية أو من غير عمد أو قبل عدالتهم ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، ضرورة ظهور النصوص المزبورة في جواز شهادتهن بذلك المشعر بجواز غيره كما هو واضح .
( و ) كيف كان ف‍ ( - في قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع خلاف أقربه الجواز ) أيضا كما في القواعد وغيرها ، بل هو المحكي عن المفيد وسلار وابن حمزة أيضا ، لاندراج ه في النصوص السابقة ، ضرورة كونه من الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء غالبا وما لا يجوز للرجال النظر إليه ، مؤيدا باطلاق قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي يعفور ( 1 ) : " تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات " وبالمفهوم في مرسل ابن بكير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في امرأة أرضعت غلاما وجارية قال : يعلم ذلك غيرها ؟ قلت : لا ، قال : لا تصدق إن لم يكن غيرها " . فما عن الأكثر من العدم بل ظاهر المبسوط وصريح الخلاف الاجماع عليه للأصل وإمكان إطلاعهم عليه ، بل عن الأول منهما عن أصحابنا أنهم رووا لا يقبل شهادة النساء في الرضاع لا يخلو من نظر ، ضرورة انقطاع الأصل بما عرفت ، ومنع الاجماع المزبور ، بل مظنة في العكس كما هو ظاهر المحكي عن ناصريات السيد ، بل الشيخ نفسه رجع عن القول بالمنع إلى القول بالقبول في المحكي من شهادات المبسوط الذي هو كما قيل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات - الحديث 20 . ( 2 ) الوسائل - الباب 12 - من أبواب ما يحرم بالرضاع - الحديث 3 من كتاب النكاح .