نعم لا بأس بدفع الباطل عنه بباطل آخر ، لخبر الحكم أخي أبي
عقيلة ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لي خصما تتكثر
علي بالشهود الزور وقد كرهت مكافأته مع أني لا أدري أيصلح لي ذلك
أم لا ؟ قال : فقال : أما بلغك ما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
أنه كان يقول : لا توروا أنفسكم وأموالكم بشهادات الزور ؟ فما على
امرئ من وكف في دينه ولا مأثم من ربه أن يدفع ذلك عنه ، كما أنه
لو دفع بشهادته عن فرج حرام أو سفك دم حرام كان ذلك خيرا له ،
وكذلك مال المرء المسلم " .
ولو شهدت الخنثى المشكل في الوصية والاستهلال ثبت الربع بناء
على ثبوته بالرجل ، وإلا لم يثبت بشهادتها شئ .
وإذا اجتمع في الشئ حقان كان لكل حكمه ، فلو شهد على السرقة
مثلا رجل وامرأتان ثبت المال دون القطع ، بل في القواعد ولو علق
العتق بالنذر على الولادة فشهد أربع نساء بها ثبت الولادة ولم يقع النذر "
بل في محكي التحرير " ولو شهد رجل وامرأتان بالنكاح فإن قبلنا فيه
شهادة الواحد والمرأتين فلا بحث ، وإلا ثبت المهر دون النكاح " وهو
كما ترى لا يخلو من بعد .
( و ) كيف كان فقد يستفاد مما عرفت من توقف ثبوت تمام
الحق بلا يمين في الوصية وميراث المستهل على أربع أن ( كل موضع
يقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من أربع ) كما هو المشهور للأصل ،
بل يمكن دعوى القطع به من الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) أن المرأتين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من كتاب الشهادات الحديث 2 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات .