تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
نعم لا بأس بدفع الباطل عنه بباطل آخر ، لخبر الحكم أخي أبي عقيلة ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لي خصما تتكثر علي بالشهود الزور وقد كرهت مكافأته مع أني لا أدري أيصلح لي ذلك أم لا ؟ قال : فقال : أما بلغك ما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان يقول : لا توروا أنفسكم وأموالكم بشهادات الزور ؟ فما على امرئ من وكف في دينه ولا مأثم من ربه أن يدفع ذلك عنه ، كما أنه لو دفع بشهادته عن فرج حرام أو سفك دم حرام كان ذلك خيرا له ، وكذلك مال المرء المسلم " . ولو شهدت الخنثى المشكل في الوصية والاستهلال ثبت الربع بناء على ثبوته بالرجل ، وإلا لم يثبت بشهادتها شئ . وإذا اجتمع في الشئ حقان كان لكل حكمه ، فلو شهد على السرقة مثلا رجل وامرأتان ثبت المال دون القطع ، بل في القواعد ولو علق العتق بالنذر على الولادة فشهد أربع نساء بها ثبت الولادة ولم يقع النذر " بل في محكي التحرير " ولو شهد رجل وامرأتان بالنكاح فإن قبلنا فيه شهادة الواحد والمرأتين فلا بحث ، وإلا ثبت المهر دون النكاح " وهو كما ترى لا يخلو من بعد .
( و ) كيف كان فقد يستفاد مما عرفت من توقف ثبوت تمام الحق بلا يمين في الوصية وميراث المستهل على أربع أن ( كل موضع يقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من أربع ) كما هو المشهور للأصل ، بل يمكن دعوى القطع به من الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) أن المرأتين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من كتاب الشهادات الحديث 2 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات .