فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض ثم مات ،
قال : على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام " وفي رواية
ابن سنان ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) قال : " وإن كانتا امرأتين قال :
تجوز شهادتهما في النصف من الميراث " وعن الفقيه بعد ما حكى صحيح
عمر بن يزيد قال وفي رواية أخرى ( 2 ) " إن كانت ( كانتا خ ل )
امرأتين تجوز شهادتهما في نصف الميراث ، وإن كن ثلاثة نسوة جازت
شهادتهن في ثلاثة أرباع الميراث ، وإن كن أربعا جازت شهادتهن في
الميراث كله " وعليه يحمل ما سمعته في النصوص ( 3 ) من قبول شهادة
القابلة وحدها في المنفوس . لكن عن ابن إدريس وابن حمزة اشتراط
عدم الرجال ، وإطلاق النص حجة عليهما .
ولا تقبل عندنا شهادة الواحدة في غير ذلك ، نعم عن الكافي والغنية
والاصباح ثبوت ربع الدية بشهادتها أيضا لخبري ( 4 ) ابني قيس والحكم
المتقدمين سابقا اللذين لم يجمعا شرائط الحجية ، فالأصل حينئذ وغيره
بحاله ، كما هو واضح .
وقد تقدم الكلام في كتاب الوصية ( 5 ) في قيام الرجل مقام المرأة
أو الاثنتين أو لا يثبت بشهادته شئ ، وأن أضعف الوجوه الأخير على ما هو
الظاهر من بعضهم ، بل في القواعد لم يذكره احتمالا ، والثاني لا يخلو
من قوة كما اعترف به العلامة الطباطبائي في مصابيحه وإن لم نجد به قائلا ،
ولكن الانصاف أن الأخير أقواها بعد حرمة القياس والاستحسان وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 45 - 48 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 45 - 48 .
( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 و 10 و 45 و 46 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 26 و 33 .
( 5 ) راجع ج 28 ص 353 .