إلى وجود أقوى شطري الحجة ، لكن لا يخلو من التأييد في الجملة .
ومن الغريب ما سمعته من ابن إدريس وتبعه المقداد من دعوى ندرة
النصوص المزبورة وشذوذها مع أنه لم نر لها رادا قبله ولا من تأخر عنه
إلا النادر ، لاختلاف فتوى المصنف ، والفاضل في التحرير قد رجع عن
ذلك فيه فضلا عن قطعه بالحكم في باقي كتبه ، ومن هنا يمكن دعوى
تحصيل الاجماع على ذلك ، بل قد يستفاد من الأدلة المزبورة أن موضوعهما
موضوع الشاهد واليمين ، وهو كل حق ، لاطلاق الخبر المزبور .
وتنقح من جميع ما ذكرنا اتحاد موضوع الثلاثة أي الشاهد واليمين
والشاهد والمرأتين والمرأتين مع اليمين ، وهو كل حق آدمي أو المالي منه
خاصة على البحث الذي قدمناه في الشاهد واليمين ، نعم لا تقبل شهادة
النساء منفردات في شئ من ذلك وإن كثرن بلا خلاف محقق أجده وإن
أرسله في محكي السرائر لصحيح الحلبي ( 1 ) السابق الذي لا دلالة فيه على
الانفراد عن اليمين ، وعن الحسن قد روي عنهم ( عليهم السلام )
" أن شهادة النساء إذا كن أربع نسوة في الدين جائز : ثم ذكر أنه
لم يقف على حقيقته ، وأنه لم يصح عنده من طريق المؤمنين .
وكيف كان فقد بان لك مما ذكرناه الوجه في قول المصنف :
( وفي الوقف تردد ، أظهره ) * وفاقا للمحكي عن المبسوط وابن إدريس
والبراج ( أنه يثبت بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين ) * إن كان على
محصور ، ولكونه من حقوق الناس قطعا ، بل تجري عليه جميع أحكام
الملك عدا الامتناع عن نقله ، وذلك لا يخرجه عن الملكية كأم الولد ،
على أنه قد يجوز بيعه في بعض الأحوال ، خلافا للمحكي عن الخلاف بناء
على عدم الانتقال سواء قلنا بالانتقال إليه تعالى أو البقاء على ملك الواقف ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 20 .