تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
إلى وجود أقوى شطري الحجة ، لكن لا يخلو من التأييد في الجملة . ومن الغريب ما سمعته من ابن إدريس وتبعه المقداد من دعوى ندرة النصوص المزبورة وشذوذها مع أنه لم نر لها رادا قبله ولا من تأخر عنه إلا النادر ، لاختلاف فتوى المصنف ، والفاضل في التحرير قد رجع عن ذلك فيه فضلا عن قطعه بالحكم في باقي كتبه ، ومن هنا يمكن دعوى تحصيل الاجماع على ذلك ، بل قد يستفاد من الأدلة المزبورة أن موضوعهما موضوع الشاهد واليمين ، وهو كل حق ، لاطلاق الخبر المزبور . وتنقح من جميع ما ذكرنا اتحاد موضوع الثلاثة أي الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين والمرأتين مع اليمين ، وهو كل حق آدمي أو المالي منه خاصة على البحث الذي قدمناه في الشاهد واليمين ، نعم لا تقبل شهادة النساء منفردات في شئ من ذلك وإن كثرن بلا خلاف محقق أجده وإن أرسله في محكي السرائر لصحيح الحلبي ( 1 ) السابق الذي لا دلالة فيه على الانفراد عن اليمين ، وعن الحسن قد روي عنهم ( عليهم السلام ) " أن شهادة النساء إذا كن أربع نسوة في الدين جائز : ثم ذكر أنه لم يقف على حقيقته ، وأنه لم يصح عنده من طريق المؤمنين . وكيف كان فقد بان لك مما ذكرناه الوجه في قول المصنف :
( وفي الوقف تردد ، أظهره ) * وفاقا للمحكي عن المبسوط وابن إدريس والبراج ( أنه يثبت بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين ) * إن كان على محصور ، ولكونه من حقوق الناس قطعا ، بل تجري عليه جميع أحكام الملك عدا الامتناع عن نقله ، وذلك لا يخرجه عن الملكية كأم الولد ، على أنه قد يجوز بيعه في بعض الأحوال ، خلافا للمحكي عن الخلاف بناء على عدم الانتقال سواء قلنا بالانتقال إليه تعالى أو البقاء على ملك الواقف ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 20 .