تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أن الودعي ينفي عنه الضمان وهو مال ، وعن النهاية أنه لم يذكر إلا الدين ، وعن المقنع إلا قبول شهادتهن في الدين ، وعن المراسم والغنية والاصباح ضم اليمين إلى الشاهد في الدين خاصة وامرأتين في الديون والأموال ، لكن عن المختلف أنه لا منافاة بين ما في النهاية وما في غيرها ، لأن مقصوده من الدين المال ، وهذا جار في غيرها أيضا ، نعم عن الاصباح منها ويقضي بشهادة الواحد مع يمين المدعي في الديون خاصة ، وقيل : كل ما كان مالا أو المقصود منه المال ، ولا ريب في ضعفه ، بل قد عرفت سابقا ظهور النصوص في إثبات جميع حقوق الآدميين به . نعم قد يناقش في ثبوت غير الدين بالشاهد والمرأتين ، لاختصاص الأدلة المزبورة حتى الآية ( 1 ) بذلك ، خصوصا بعد ما سمعته من خبر داود بن الحصين ( 2 ) الوارد في تفسيرها ، وخبر محمد بن خالد ( 3 ) الوارد في الوصية ظاهر في إرادة ثبوتها بشهادة جنس الرجل وجنس الامرأة ، لأنها وصية . لكن قد يدفع بظهور ما في ذيل الآية ( 4 ) من الاشهاد على البيع في إرادة الاشهاد السابق الذي كان منه الرجل والمرأتان متمما بعدم القول بالفصل ، وبظهور خبر محمد بن خالد ( 5 ) المزبور في أن الشاهد واليمين قائم مقام الشاهد والمرأتين ، وحينئذ فهما أولى من اليمين مع الرجل ، وبما ورد ( 6 ) من إثبات الحق بالامرأتين مع اليمين . بل الظاهر ثبوت ذلك كله بهما مع اليمين وفاقا للمشهور شهرة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 35 . ( 3 ) المتقدم في ص 166 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 . ( 5 ) المتقدم في ص 166 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء .
جواهر الكلام — صفحة 167 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني