تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قبول شهادتهن فيه ، وأما الجمع بينها بحمل النافية على شهادتهن منفردات والمثبتة على صورة الانضمام مع رجل فلا يقبله ظاهر بعضها أو أكثرها . هذا وفي المسالك " واعلم أن محل الاشكال شهادتهن منضمات إلى الرجال ، أما على الانفراد فلا تقبل شهادتهن قطعا ، وشذ قول أبي الصلاح بقبول شهادة امرأتين في نصف دية النفس والعضو والجراح والمرأة الواحدة في الربع " قلت : وهو كذلك إذا كان المراد بالانفراد حتى عن اليمين " أما معه فالظاهر قبول المرأتين في ما يوجب الدية كالرجل مع اليمين ، لما عرفته سابقا وتعرفه عن قريب إن شاء الله . ثم إنه لا يخفى عليك أنا قد ذكرنا في كتاب القضاء ( 1 ) أن المستفاد من النصوص ثبوت كل حق من حقوق الآدميين بالشاهد واليمين إلا ما خرج بأدلة مخصوصة من إجماع أو غيره ، ومن ذلك ينفتح لك باب عظيم في جميع محال الخلاف ، والظاهر قيام المرأتين مع اليمين مقامه في ذلك كقيام المرأتين مع الشاهد مقامه في موضوعه ، كما تسمع تحرير ذلك إن شاء الله .
( و ) الثاني ( منها ) أي حقوق الآدمي ( ما يثبت بشاهدين وبشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين ، وهو الديون والأموال ، كالقرض والقراض والغصب ، وعقود المعاوضات ، كالبيع والصرف والسلم والصلح والإجارة والمساقاة والرهن والوصية له والجناية التي توجب الدية ) كالخطأ وشبه العمد وقتل الحر العبد والأب الولد والمسلم الذمي والصبي والمجنون وغيرهما ، والمأمومة والجائفة وكسر العظام وغير ذلك مما كان متعلق الدعوى فيه مالا أو مقصودا منه المال ، فإن ذلك هو الضابط عندهم لهذا القسم .
هامش
( 1 ) راجح ج 40 ص 274 .