تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولد الزنا لا ينجب " وعن ابن الجنيد " أنه شر الثلاثة " ( 1 ) وغير ذلك مما تكون المناقشة فيه واضحة . ثم ذكر بعد ذلك ما يقتضي الميل إلى قبول شهادته ، إذ فيه ما لا يخفى من أنه لا حاجة إلى صحة السند بعد الانجبار والاعتضاد بما عرفت ، مع أنه أطنب بعض الأفاضل في فساد مناقشته في السند ، فإن كثيرا منها معتبر . وأغرب من ذلك كله أنه بعد أن حكى عن الشيخ في المبسوط نقله عن قوم القبول وأنه قال " هو قوي لكن أخبار أصحابنا تدل على أنه لا تقبل شهادته " قال " ومجرد معارضة أخبار أصحابه لا تقتضي الرجوع عما قواه ، ويجوز العدول عن الأخبار لوجه يقتضيه ، فقد وقع له كثيرا ، ووجه العدول واضح ، فإن عموم الأدلة من الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) على قبول شهادة العدل ظاهرا يتناول ولد الزنا ، ومن ثم ذهب إليه أكثر من خالفنا " . قلت : وهو دليل فساده ، لأن الله قد جعل الرشد في خلافهم ، وقد سمعت ما ذكره الإمام ( عليه السلام ) في الحكم ، بل لعل هذه النصوص إشارة إليهم ، فإن كثيرا منهم فاقد طيب الولادة كما أومأت إليه نصوص تحليل الخمس ( 4 ) والذي أوقعهم في الوهم إعراضهم عن أهل بيت الوحي ( صلوات الله عليهم ) كما أنك قد سمعت عن الشيخ الاجماع على عدم قبول شهادته ، بل لعل قوله هنا " أخبار أصحابنا مشعر بكون الحكم مفروغا منه عندهم ولعمومات قد خصصها من خرجت
هامش
( 1 ) البحار - ج 5 ص 285 . ( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات . ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس .
جواهر الكلام — صفحة 119 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني