أو يكفي فيها الاستغفار في كتاب المكاسب ( 1 ) ومنه يستفاد الحكم في
غيرها ، والنصيحة التامة للعبد الاكثار من الحسنات التي يرجى معها أذهاب
السيئات ولو بتعويض الله تعالى شأنه أهلها وإرضائهم ، فإنه المالك للجميع ،
والله العليم الرؤوف الرحيم .
المسألة ( السادسة : )
( إذا حكم الحاكم ثم تبين في الشهود ما يمنع القبول فإن كان متجددا
بعد الحكم لم يقدح ) بلا خلاف فيه بيننا بل ولا إشكال ، وإن كان
حاصلا بعد الإقامة قبل الحكم فسيأتي البحث فيه إن شاء الله ( وإن
كان حاصلا قبل الإقامة ) على وجه يقتضي وجوده حال الشهادة التي
فرض كون الحكم بها ( وخفي عن الحاكم نقض ) هو بل وغيره من
الحكام ( الحكم ) ضرورة بيان فساد ميزان القضاء حينئذ ، نعم لو فرض
الاختلاف في الاجتهاد لم ينقضه هو لو فرض تغير رأيه فضلا عن غيره ،
هذا وفي المسالك " وطريق ثبوت فسقهما سابقا بحضور جارحين لهما بأمر
سابق على الشهادة " .
قلت - بعد تنزيل كلامه على إرادة استمراره إلى حين الشهادة التي
قد حكم بها من السابق - : قد يشكل ذلك بمنافاته لمشروعية القضاء الذي
هو الفصل المبني على الدوام والتأبيد وأنه لا تجوز الدعوى عنده ولا عند
حاكم آخر ، ضرورة أن البينة المزبورة لا تقتضي العلم بفساد ميزان الحكم ،
خصوصا مع إمكان معارضتها بأقوى منها حال القضاء أو بالجرح لها أو
بغير ذلك ، فلا ينقض الحكم المحمول شرعا على الوجه الصحيح المبني على
هامش
( 1 ) راجع ج 22 ص 72 .