تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أو يكفي فيها الاستغفار في كتاب المكاسب ( 1 ) ومنه يستفاد الحكم في غيرها ، والنصيحة التامة للعبد الاكثار من الحسنات التي يرجى معها أذهاب السيئات ولو بتعويض الله تعالى شأنه أهلها وإرضائهم ، فإنه المالك للجميع ، والله العليم الرؤوف الرحيم . المسألة ( السادسة : )
( إذا حكم الحاكم ثم تبين في الشهود ما يمنع القبول فإن كان متجددا بعد الحكم لم يقدح ) بلا خلاف فيه بيننا بل ولا إشكال ، وإن كان حاصلا بعد الإقامة قبل الحكم فسيأتي البحث فيه إن شاء الله ( وإن كان حاصلا قبل الإقامة ) على وجه يقتضي وجوده حال الشهادة التي فرض كون الحكم بها ( وخفي عن الحاكم نقض ) هو بل وغيره من الحكام ( الحكم ) ضرورة بيان فساد ميزان القضاء حينئذ ، نعم لو فرض الاختلاف في الاجتهاد لم ينقضه هو لو فرض تغير رأيه فضلا عن غيره ، هذا وفي المسالك " وطريق ثبوت فسقهما سابقا بحضور جارحين لهما بأمر سابق على الشهادة " . قلت - بعد تنزيل كلامه على إرادة استمراره إلى حين الشهادة التي قد حكم بها من السابق - : قد يشكل ذلك بمنافاته لمشروعية القضاء الذي هو الفصل المبني على الدوام والتأبيد وأنه لا تجوز الدعوى عنده ولا عند حاكم آخر ، ضرورة أن البينة المزبورة لا تقتضي العلم بفساد ميزان الحكم ، خصوصا مع إمكان معارضتها بأقوى منها حال القضاء أو بالجرح لها أو بغير ذلك ، فلا ينقض الحكم المحمول شرعا على الوجه الصحيح المبني على
هامش
( 1 ) راجع ج 22 ص 72 .
جواهر الكلام — صفحة 116 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني