الدوام والتأييد الموافق للحكمة المزبورة بالبينة المفروضة ، خصوصا بعد
سؤال الحاكم الجرح للخصم فعجز عنه ثم إنه تيسر له بعد ذلك شاهدان ،
بل لو فرض بقاء حق الجرح له بعد الحكم لم تبق فائدة للحكم ، بل ليس
الفصل فصلا .
نعم لو بان الجرح على وجه يعلم خطأ الحاكم فيه لغفلة ونحوها اتجه
ذلك ، ويمكن تنزيل كلام الأصحاب على ذلك ، بل لعل حكمهم بعدم
النقض بالتغيير بالاجتهاد مما يرشد إلى ذلك ، ضرورة كون السبب فيه
عدم معلومية الخطأ المشترك في المقامين ، وقد تقدم في كتاب القضاء ( 1 )
ما له نفع في المقام ، فلاحظ وتأمل ، ويأتي إن شاء الله ، والله العالم .
الوصف ( السادس : طهارة المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا
أصلا ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ،
بل هي كذلك في محكي الإنتصار والخلاف والغنية والسرائر ، لا للحكم
بكفره شرعا وإن وصف بالاسلام وصار من عدوله ، لعدم الدليل على
ذلك بحيث يخص به ما دل على إسلام المسلم وصيرورته عدلا بما ذكر
في الأدلة الشرعية ، كما بينا ذلك في كتاب الطهارة ( 2 ) بل للنصوص
المعتبرة المستفيضة المروية في الكتب الأربعة وغيرها التي فيها الصحيح وغيره
المنجبر بما عرفت وبتعاضد الأدلة .
كصحيح الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن
شهادة ولد الزنا ، فقال : لا ولا عبد " .
وخبر أبي بصير ( 4 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ولد
هامش
( 1 ) راجع ج 40 ص 113 - 114 .
( 2 ) راجع ج 6 ص 68 - 71 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من كتاب الشهادات - الحديث 6 - 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من كتاب الشهادات - الحديث 6 - 1 .