تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الدوام والتأييد الموافق للحكمة المزبورة بالبينة المفروضة ، خصوصا بعد سؤال الحاكم الجرح للخصم فعجز عنه ثم إنه تيسر له بعد ذلك شاهدان ، بل لو فرض بقاء حق الجرح له بعد الحكم لم تبق فائدة للحكم ، بل ليس الفصل فصلا . نعم لو بان الجرح على وجه يعلم خطأ الحاكم فيه لغفلة ونحوها اتجه ذلك ، ويمكن تنزيل كلام الأصحاب على ذلك ، بل لعل حكمهم بعدم النقض بالتغيير بالاجتهاد مما يرشد إلى ذلك ، ضرورة كون السبب فيه عدم معلومية الخطأ المشترك في المقامين ، وقد تقدم في كتاب القضاء ( 1 ) ما له نفع في المقام ، فلاحظ وتأمل ، ويأتي إن شاء الله ، والله العالم .
الوصف ( السادس : طهارة المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلا ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في محكي الإنتصار والخلاف والغنية والسرائر ، لا للحكم بكفره شرعا وإن وصف بالاسلام وصار من عدوله ، لعدم الدليل على ذلك بحيث يخص به ما دل على إسلام المسلم وصيرورته عدلا بما ذكر في الأدلة الشرعية ، كما بينا ذلك في كتاب الطهارة ( 2 ) بل للنصوص المعتبرة المستفيضة المروية في الكتب الأربعة وغيرها التي فيها الصحيح وغيره المنجبر بما عرفت وبتعاضد الأدلة . كصحيح الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا ولا عبد " . وخبر أبي بصير ( 4 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ولد
هامش
( 1 ) راجع ج 40 ص 113 - 114 . ( 2 ) راجع ج 6 ص 68 - 71 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من كتاب الشهادات - الحديث 6 - 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من كتاب الشهادات - الحديث 6 - 1 .