حضوره وحضور عدل وإن كان لا تقبل شهادته به ، لكن قد يمنع باعتبار
ظهور صحيح الحلبي وغيره في عدم جواز شهادته مطلقا وأنه ناقص عن
مرتبة الشهادة في كل ما اعتبرها الشارع فيه ، بخلاف غير موضوع الشهادة
من رواية أو غيرها ، فلا بأس . هذا كله في المعلوم حاله ولو شرعا أنه
ابن زنا .
( و ) أما ( لو جهلت حاله قبلت شهادته وإن نالته بعض
الألسن ) بلا خلاف لا إشكال ، لا طلاق الأدلة وعمومها ، نعم في الرياض
يحتمل العدم في صورة النسبة عملا بالاطلاق من باب المقدمة ، وفيه أنه
لا وجه لها مع أصل شرعي كالفراش ونحوه يقتضي خلافها ، بل ولو لم
يكن فراش على الأصح في نحوه مما جاء النهي فيه على طريق المانعية الظاهرة
في اختصاص المعلوم دون المشكوك فيه الداخل في العمومات ، هذا إن
لم نقل بظهور أصل شرعي في الحكم بطهارة مولد كل من لم يعلم أنه ابن
زنا ، والله العالم .
( الطرف الثاني )
( في ما به يصير ) الشاهد ( شاهدا )
( والضابط العلم ) إلا ما خرج مما تسمعه من الشهادة بالاستفاضة ( لقوله
تعالى ( 1 ) : " ولا تقف ما ليس لك به علم " ) وقوله تعالى ( 2 ) : " إلا من شهد
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 17 - الآية 36 .
( 2 ) سورة الزخرف : 43 - الآية 86 .