تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
المذكور في معرض الذم وإن لم يكن من طرقنا ( 1 ) " ثم يجئ قوم يعطون الشهادة قبل يسألوها " وآخر ( 2 ) " ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد " وثالث ( 3 ) " تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا " مع ما ورد ( 4 ) " من أنها تقوم على شرار الخلق " إلا أن المتجه حينئذ الاقتصار على ما علم كونه موردا للاجماع .
( أما ) غيره الذي منه القبول ( في ) المجلس الآخر ومنه أيضا كون المشهود به من ( حقوق الله تعالى ) كشرب الخمر ( أو ) الزنا بل منه أيضا ( الشهادة للمصالح العامة ) كالقناطر والمدارس ونحوها ( فلا يمنع ) التبرع بالشهادة القبول فيها وفاقا للمشهور بين الأصحاب شهرة عظمية أيضا ، بل لم يعرف الخلاف في ذلك إلا ما يحكى عن الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار ، مع أن المحكي عنه في المبسوط موافقة المشهور ، ولا ينافي ذلك قول المصنف : " وفيه تردد " كما ستسمع إشكال الفاضل فيه في بعض كتبه ، إذ هو لا ينافي استقرار المذهب على الأول ، بل هو الأقوى ( إذ لا مدعي لها ) بالخصوص ، لاختصاص الحق به تعالى أو لاشتراكه بين الكل . على أنه لو جعل التبرع بالشهادة فيها مانعا لتعطلت الأولى . بل في كشف اللثام ( وكذا الثانية ، لاشتراك أهل تلك المصلحة كلهم فيها ، فلو شرطنا الابتداء بالدعوى لم يبتدئ بها إلا بعضهم ، والشهادة لا تثبت حينئذ إلا قدر نصيبهم ، وهو مجهول ، لتوقفه على نسبة محصور إلى غير
هامش
( 1 ) مسند أحمد - ج 4 ص 426 . ( 2 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 64 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 2 ص 506 . ( 4 ) البحار ج 6 ص 18 وصحيح مسلم ج 6 ص 54 .