تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بالنصوص المزبورة . ولكن في كشف اللثام قد احتمل تنزيل النصوص المذكورة على عدم الوجوب العيني لوجود ما يثبت به الحق المشهود به وغيره ، واستشهد على ذلك بما سمعته من النهاية وجامع المقاصد ثم قال : " فقولهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) : " ولم يشهد عليها " بمعنى أنه لم يشهد عليها للاكتفاء عنه بغيره ، وقوله ( عليه السلام ) في الخبر الثاني ( 2 ) : " فيطلبان منه الشهادة " بمعنى أنهما يطلبانها منه مع الاستغناء عنه بغيره ، لقوله ( عليه السلام أخيرا : " لأنهما لم يشهداه " أي استغنيا عنه بغيره ، واحتمل في النصوص الثلاثة الأول أن يراد بسماع الشهادة سماعها وهي تقام عند الحاكم ، بل هو الظاهر ، فيكون الاستغناء عنه أظهر ، ويكون المعنى أنه إذا سمع الشهود يشهدون بحق ولم يشهد عليه أي لم يطلب منه الشهادة للاكتفاء بغيره كان بالخيار - ثم قال - : ويحتمل أن يراد بسماع الشهادة سماع الاشهاد والتحمل ، أي إذا سمع الرجل يشهد على حق والشهود يتحملون الشهادة ولم يدع هو إلى التحمل كان بالخيار بين التحمل وعدمه - ثم قال - : ويحتمل الثاني - أي خبر ابن مسلم الأخير ( 3 ) - أن يراد أنهما يطلبان منه تحمل الشهادة ، فهو بالخيار بين التحمل والعدم بناء على وجود الغير أو عدم وجوب التحمل على الخلاف ، فإن شهد شهد بحق ، أي إن تحمل لزمه الأداء وإلا فلا ، لأنهما لم يشهداه أي لم يتحمل الشهادة لهما فأشهدا غيره واكتفيا به ، فلم يجب عليه الأداء عينا للاستغناء عنه - ثم قال - : ونفى النزاع المعنوي في المختلف تنزيلا لكلام غير الشيخ على كلامه " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب الشهادات - الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب الشهادات - الحديث 5 .