قلت : لا يخفى عليك ما في جميع ، بل ولا ما في دعوى لفظية
النزاع ، بل قد عرفت أن كلام الشيخ ظاهر أو صريح في ما ذكرناه في
النصوص التي يمكن أيضا تنزيل كلام ابن الجنيد ، والصدوق والحلبي
عليه ، وما أدري ما الذي دعاه إلى هذه الاحتمالات الواهية في النصوص
المزبورة المذكور وجهها فيها ؟ ! كما أني لا أدري وجه دعوى لفظية
النزاع والنصوص مصرحة بالفرق في الحكم بين الموضوعين ، وكلام المفتى
بها أصرح منها في ذلك .
ومما ذكرنا يعلم النظر في ما أطنب فيه في الرياض ، بل وما في
المسالك ، بل وما في غيرها من الكتب كما تسمع تمام التحقيق في ذلك
في ما يأتي إن شاء الله وإن كان ما ذكرناه هنا تاما لا غبار فيه ،
والله هو العالم .
المسألة ( الرابعة : )
( التبرع بالشهادة ) في حقوق الآدميين ( قبل السؤال )
من الحاكم في مجلس الحكومة ( يطرق التهمة ) إلى الشاهد أنه شهد
للمدعي زورا بسبب حرصه على ذلك ( فيمنع القبول ) بلا خلاف
أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل في كشف اللثام أنه مما قطع به
الأصحاب سواء كان قبل دعوى المدعي أو بعدها ، ولعله العمدة في الحكم
المزبور ، لا التعليل بالتهمة الواقع من كثير ، إذ قد عرفت أن المدار
فيها على ما يثبت من الأدلة شرعا لا كل تهمة عرفية ، ضرورة أن المختبئ
لسماع الشهادة بلا استدعاء أقرب من المتبرع بتطرق التهمة ، مع أنك