تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الطلاق دون العوض ، ويحتمل ثبوت العوض فيهما تبعا لحق الله تعالى شأنه " انتهى . ولا يخفى عليك الوجه في جميع ذلك بعد الإحاطة بجميع ما ذكرنا ، خصوصا بناء على أن المنع من التبرع لعدم الإذن ممن له الحق ، فإن الأمر حينئذ سهل ، ضرورة إمكان عود الشهادة بالإذن كعود اليمين مع الإذن ، إذا لا بطلان للشهادة من رأس ، بل هو كذلك أيضا على الوجه الآخر إذا لم نقل إن المانع التهمة العرفية ، بل الاجماع المزبور المقتصر فيه على المورد المتيقن . كما لا يخفى عليك إمكان المناقشة في بعض ما ذكره من أفراد الحق المشترك بأن الظاهر في بعضها كونه من حق الآدميين ، وعدم السقوط بالتراضي لا ينافي ذلك من حيث حكم الايقاع الذي لا يقبل الفسخ به مثلا أو غير ذلك ، ولذا لو أقر أحدهما أو تصادقا عليه جرى عليه حكم الاقرار والتصادق ، والله العالم . المسألة ( الخامسة : )
( المشهور بالفسق إذا تاب لتقبل شهادته ) ولو المردودة ( الوجه أنها لا تقبل حتى يستبان استمراره على الصلاح ) وإن لم يكن فيه تهمة التعيير برد الشهادة ، بل لأن المفروض عدم توبة حقيقة ، ضرورة كونها الندم على ما وقع من المعصية والعزم على عدم الوقوع في ما يأتي وأن ذلك امتثالا لأمر الله تعالى شأنه ، إذ الظاهر كونها من العبادات المعتبر فيها النية والاخلاص ، بل عن التجريد اعتبار كون الترك لقبح الذنب فيها ، بل عنه أيضا اعتبار كون ذلك عن الجميع لا البعض خاصة وإن