الطلاق دون العوض ، ويحتمل ثبوت العوض فيهما تبعا لحق الله تعالى
شأنه " انتهى .
ولا يخفى عليك الوجه في جميع ذلك بعد الإحاطة بجميع ما ذكرنا ،
خصوصا بناء على أن المنع من التبرع لعدم الإذن ممن له الحق ، فإن
الأمر حينئذ سهل ، ضرورة إمكان عود الشهادة بالإذن كعود اليمين مع
الإذن ، إذا لا بطلان للشهادة من رأس ، بل هو كذلك أيضا على الوجه
الآخر إذا لم نقل إن المانع التهمة العرفية ، بل الاجماع المزبور المقتصر
فيه على المورد المتيقن .
كما لا يخفى عليك إمكان المناقشة في بعض ما ذكره من أفراد الحق
المشترك بأن الظاهر في بعضها كونه من حق الآدميين ، وعدم السقوط
بالتراضي لا ينافي ذلك من حيث حكم الايقاع الذي لا يقبل الفسخ به
مثلا أو غير ذلك ، ولذا لو أقر أحدهما أو تصادقا عليه جرى عليه حكم
الاقرار والتصادق ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة : )
( المشهور بالفسق إذا تاب لتقبل شهادته ) ولو المردودة ( الوجه
أنها لا تقبل حتى يستبان استمراره على الصلاح ) وإن لم يكن فيه تهمة
التعيير برد الشهادة ، بل لأن المفروض عدم توبة حقيقة ، ضرورة كونها
الندم على ما وقع من المعصية والعزم على عدم الوقوع في ما يأتي وأن
ذلك امتثالا لأمر الله تعالى شأنه ، إذ الظاهر كونها من العبادات المعتبر
فيها النية والاخلاص ، بل عن التجريد اعتبار كون الترك لقبح الذنب
فيها ، بل عنه أيضا اعتبار كون ذلك عن الجميع لا البعض خاصة وإن