تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فرع وجود دليل عليه أو قرينة ، وليسا " إلى غير ذلك مما ذكره في هذا المبحث من غرائب الكلام ، ومنشأ دعوى ظهور إطلاق الأدلة في منع مطلق التهمة لقبول الشهادة ، والأردبيلي الذي هو الأصل في هذا الكلام قد اعترف في مسألة شهادة المختبئ أن المدار على ما ثبت من النص أو الاجماع من أفراد التهمة لا مطلقها ، ومن أنصف وتأمل رأى أن أكثر ما ذكره السيد في الرياض هنا ساقط لا يوافق فتاوى الأصحاب ، بل ولا قواعد الباب ، والتحقيق ما عرفت من القبول في المقام ، لعدم الاجماع ، بل مظنته في العكس ، بل على احتمال كون مبنى المنع في التبرع عدم الإذن من صاحب الحق يتجه القبول هنا ، لعدم مدع بالخصوص . وبالجملة فالمسألة مفروغ منها ، بل ما كان للمصنف التردد في ذلك .
ومما ذكرنا تعرف الوجه في الحق المشترك بين الله تعالى وبين الآدمي ، وأنه القبول في حق الله تعالى والرد في حق الآدمي ، فيقطع بالسرقة بشهادة المتبرع ولا يغرم ، اللهم إلا أن يقال : إن محل الاجماع الرد في حق الآدمي الخالص دون المشترك ، فيبقى على عموم أدلة القبول خصوصا في الحق المشترك الذي لا يقبل التوزيع ، هذا . ولكن في كشف اللثام " والظاهر الرد في الحق المشترك والقطع في السرقة دون الغرم ، ويحتمل القبول في الطلاق والعتاق والرضاع والخلع والعفو عن القصاص والنسب ، لغلبة حق الله تعالى فيها ، ولذا لا تسقط بالتراضي ، وفي شراء الأب إذا ادعاه هو أو ابنه وجهان ، من أن الفرض عتقه وحق الله فيه غالب ، ومن توقفه على العوض الذي لا يثبت ، ويقوى الثبوت إذا ادعاه الابن ، للاعتراف بالعوض ، والفرق بينه وبين الخلع أن العوض غير مقصود في الخلع بخلافه في الشراء ، فيمكن ثبوت
جواهر الكلام — صفحة 108 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني