فرع وجود دليل عليه أو قرينة ، وليسا " إلى غير ذلك مما ذكره في هذا
المبحث من غرائب الكلام ، ومنشأ دعوى ظهور إطلاق الأدلة في منع
مطلق التهمة لقبول الشهادة ، والأردبيلي الذي هو الأصل في هذا الكلام
قد اعترف في مسألة شهادة المختبئ أن المدار على ما ثبت من النص أو
الاجماع من أفراد التهمة لا مطلقها ، ومن أنصف وتأمل رأى أن أكثر
ما ذكره السيد في الرياض هنا ساقط لا يوافق فتاوى الأصحاب ، بل
ولا قواعد الباب ، والتحقيق ما عرفت من القبول في المقام ، لعدم
الاجماع ، بل مظنته في العكس ، بل على احتمال كون مبنى المنع في التبرع
عدم الإذن من صاحب الحق يتجه القبول هنا ، لعدم مدع بالخصوص .
وبالجملة فالمسألة مفروغ منها ، بل ما كان للمصنف التردد في ذلك .
ومما ذكرنا تعرف الوجه في الحق المشترك بين الله تعالى وبين الآدمي ،
وأنه القبول في حق الله تعالى والرد في حق الآدمي ، فيقطع بالسرقة
بشهادة المتبرع ولا يغرم ، اللهم إلا أن يقال : إن محل الاجماع الرد في
حق الآدمي الخالص دون المشترك ، فيبقى على عموم أدلة القبول خصوصا في
الحق المشترك الذي لا يقبل التوزيع ، هذا .
ولكن في كشف اللثام " والظاهر الرد في الحق المشترك والقطع في
السرقة دون الغرم ، ويحتمل القبول في الطلاق والعتاق والرضاع والخلع
والعفو عن القصاص والنسب ، لغلبة حق الله تعالى فيها ، ولذا لا تسقط
بالتراضي ، وفي شراء الأب إذا ادعاه هو أو ابنه وجهان ، من أن الفرض
عتقه وحق الله فيه غالب ، ومن توقفه على العوض الذي لا يثبت ،
ويقوى الثبوت إذا ادعاه الابن ، للاعتراف بالعوض ، والفرق بينه وبين
الخلع أن العوض غير مقصود في الخلع بخلافه في الشراء ، فيمكن ثبوت