تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

فيشهد ، ولا يحل له إن لا يشهد " مؤيدا ذلك بخبر ابن أشيم ( 1 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل طهرت امرأته من حيضها ، فقال : فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه لم يقل لهم أشهدوا أيقع الطلاق عليها ؟ قال : هذه شهادة أفيتركها معلقة ؟ ! قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوما " . ولعله إلى ذلك يرجع ما في نهاية الشيخ قال : " ومن علم شيئا من الأشياء ولم يكن قد أشهد عليه ثم دعي إلى أن يشهد كان بالخيار في إقامتها وفي الامتناع منها ، اللهم إلا أن يعلم أنه إن لم يقمها بطل حق مؤمن ، فحينئذ يجب عليه إقامة الشهادة " ونحوه ما عن جامع ابن سعيد . بل والمحكي عن الصدوق أيضا ، فإنه بعد أن روى أخبار الخيار في الفقيه قال : " هو إذا كان على الحق غيره من الشهود ، فمتى علم إن صاحب الحق المظلوم ولا يجئ حقه إلا بشهادته وجب عليه إقامتها ، ولم يحل له كتمانها ، فقد قال الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) : " العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوما " . بل يمكن أن يكون غيرهم ممن لم يصل إلينا كلامهم كذلك أيضا كما هو ظاهر المحكي عنهم في الدروس ، فلاحظ وتأمل . ولعل الفرق حينئذ بين من أشهد ومن لم يشهد الوجوب على الأول إلا أن يعلم قيام الغير على حسب غيره من الواجب الكفائي الذي قد يكون عينيا بالعرض ، وعدم الوجوب أصلا على الثاني إلا أن يعلم ظلم المشهود عليه المشهود له بانكار حقه مثلا . وبذلك يظهر لك قوة القول بالتفصيل المزبور عملا .

هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب الشهادات - الحديث 8 و 9 والظاهر أن ذيله مرسلة الصدوق ( قده ) . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب الشهادات - الحديث 9 .