كما أن قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( البينة على المدعي
واليمين على من أنكر ) كذلك أيضا ، بل ظاهر الحصر في صحيح
هشام ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( قال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته
من بعض ) كذلك ، وكذا قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر
إسماعيل بن أبي أويس ( 3 ) ( جميع أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة
عادلة أو يمين قاطعة أو سنة جارية مع أئمة هدى وكذا الخبر الآخر
عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في حصر
طريق الحكم بالمعنى المزبور بالبينة واليمين .
وأقصى ما يخرج منها المعلوم كذبهما ولو لمخالفتهما لعلمه ، فلا يحكم
حينئذ بهما ، وهو لا يقتضي الحكم بعلمه وأنه أحد طرق للفصل كالبينة ،
بل هو أقوى ، اللهم إلا أن يحمل ذلك كله على ما هو الغالب أو الظاهر
منها في صورة عدم العلم ، خصوصا مع ملاحظة إجماع الأصحاب ، ويمنع
الأصل المزبور باطلاق ما دل على قبول الحكم بالعدل ، كما في كل شرط
يشك في توقف القبول عليه .
ومنه مع الاجماع المحكي مستفيضا المعتضد بالتتبع يظهر حينئذ ضعف المحكي
عنه من عدم جواز الحكم بالعلم مطلقا للإمام وغيره في حق الله وحق الناس .
وفي المسالك عن مختصره الأحمدي من جواز الحكم في حدود الله دون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 والباب - 25 - منها
الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 6 بطريق الخصال .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 6 .