تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
كما أن قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) كذلك أيضا ، بل ظاهر الحصر في صحيح هشام ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ) كذلك ، وكذا قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل بن أبي أويس ( 3 ) ( جميع أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة أو يمين قاطعة أو سنة جارية مع أئمة هدى وكذا الخبر الآخر عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في حصر طريق الحكم بالمعنى المزبور بالبينة واليمين . وأقصى ما يخرج منها المعلوم كذبهما ولو لمخالفتهما لعلمه ، فلا يحكم حينئذ بهما ، وهو لا يقتضي الحكم بعلمه وأنه أحد طرق للفصل كالبينة ، بل هو أقوى ، اللهم إلا أن يحمل ذلك كله على ما هو الغالب أو الظاهر منها في صورة عدم العلم ، خصوصا مع ملاحظة إجماع الأصحاب ، ويمنع الأصل المزبور باطلاق ما دل على قبول الحكم بالعدل ، كما في كل شرط يشك في توقف القبول عليه . ومنه مع الاجماع المحكي مستفيضا المعتضد بالتتبع يظهر حينئذ ضعف المحكي عنه من عدم جواز الحكم بالعلم مطلقا للإمام وغيره في حق الله وحق الناس . وفي المسالك عن مختصره الأحمدي من جواز الحكم في حدود الله دون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 والباب - 25 - منها الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 6 بطريق الخصال . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 6 .