تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
( وهنا مسائل : ) ( الأولى : )
لا خلاف بيننا معتد به في أن ( الإمام ( ع ) يقضي بعلمه مطلقا ) في حق الله وحق الناس ، بل في محكي الإنتصار والغنية والإيضاح ونهج الحق وغيرها الاجماع عليه ، وهو الحجة مضافا إلى قول علي ( عليه السلام ) لشريح لما تخاصم مع من عنده درع طلحة ( 1 ) : ( ويلك أو ويحك إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على أعظم من هذا ) . ولقوله تعالى ( 2 ) : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) . وقال ( 3 ) : ( أن تحكموا بالعدل ) . وقال : ( 4 ) ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) ومن حكم بعلمه فقد حكم بالحق والعدل والقسط . ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الحسين بن خالد ( 5 ) : ( الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب خمرا أن يقيم عليه الحد ، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره ، لأنه أمين الله في خلفه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزجره وينهاه ويمضي ويدعه : قال : فقلت : كيف ذاك ؟ فقال : لأن الحق إذا كان لله تعالى فالواجب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 6 . ( 2 ) سورة ص : 38 - الآية 26 . ( 3 ) سورة النساء : 4 - الآية 58 . ( 4 ) سورة المائدة : 5 - الآية 42 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 3 من كتاب الحدود .
جواهر الكلام — صفحة 86 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني