الإمام حينئذ ، لكن جواز ذلك لا يخلو من نظر ، للشك في أصل ثبوت
الولاية لهم على الوجه المزبور ، وعلى تقديره فالمتجه جواز عزله له ، إذ
كما أن له ولاية على النصب له ولاية على العزل ، لاطلاق الدليل ، إلا أن
الانصاف الشك في ذلك ، والأصل العدم .
وكذا الشك في استفادة الولاية لكل حاكم على عزل نائب الآخر ،
بل لعل المستفاد عدم ولاية لأحدهم على ما دخل في ولاية الآخر ، ولا أقل
من الشك ، والأصل العدم ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة : )
( إذا ولي من لا يتعين على القضاء ) لوجود غيره ( فإن كان
له كفاية من ماله فالأفضل أن لا يطلب الرزق من بيت المال ) توفيرا
لغيره من المصالح ( ولو طلب جاز ، لأنه من المصالح ) المعد لها
التي من جملتها القضاء الذي فيه قيام نظام النوع والمعروف ، لكن قد
يشكل ذلك بأنه يؤدي واجبا وإن لم يكن متعينا عليه ، فلا يجوز أخذ
العوض عنه . بل لو قلنا بكون القضاء من العبادات كما عساه يظهر من
بعضهم أشكل أخذ العوض عليه مطلقا أيضا ، لما فيه من الجمع بين
العوض والمعوض عنه .
كل ذلك مضافا إلى إمكان دعوى اختصاص بيت المال المجتمع من
نحو الزكاة والصدقات وغيرهما بذوي الحاجات لا الأغنياء .
( و ) كذا ( إن تعين عليه القضاء ) بتعيين الإمام ( عليه
السلام ) ولعدم وجود غيره ( ولم يكن له كفاية جاز له أخذ الرزق )
من بيت المال ، لمكان حاجته حينئذ واشتغاله بأمر متعين عليه فيه قيام
نظام النوع .