تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
كاليد ، تقدم على قيام البينتين أو تأخر ، لقيام المعنى القائم في اليد فيه ، ويحتمل العدم به إقامة البينتين ، لكشفهما عن أن يد المقر مستحقة للإزالة ، فاقراره كاقرار الأجنبي ، بل قد يشكل - إن لم يكن إجماع - اندراج ذلك قبل إقامة البينتين فضلا عما بعده في مال دل على حكم ذي اليد بالنسبة إلى الدخول والخروج ، ولعله لذا أطلق بعضهم الحكم من غير فرق بين إقرار الثالث وعدمه ، فتأمل جيدا . ولو لم يكن العين في يد أحد - وهي الصورة الرابعة - فالظاهر أن حكمها لهم ما كانت في يد ثالث ، لاطلاق الدليل ، ولا ينافي ذلك إطلاق خبر تيمم بن طرفة ( 1 ) بعد تنزيله على غيره ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف بل ولا إشكال في أنه ( يتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ) مثلا ، لصدق اسم البينة على كل منهما ، فتشمله الأدلة السابقة وإن كان قد ينساق إلى الذهن في بادئ النظر قوة الأولى على الثانية أو بالعكس للأكثرية ، لكن لا عبرة به لأنه كالاستحسان .
( ولا يتحقق بين الشاهدين وشاهد ويمين ) لا لما ذكر من بعض الأمور الاعتبارية ، بل لعدم صدق اسم البينة ، فلا يندرج حينئذ في النصوص السابقة .
( وربما قال الشيخ ) في فصل الرجوع عن الشهادة من المبسوط : ( نادرا يتعارضان ويقرع بينهما ) كالبينتين ناسبا له إلى مذهبنا ، لكن لم نتحققه وإن حكاه الشهيد عنه صريحا ، إلا أن المحكى عن الفخر نسبة التردد إليه ، لاقتصاره على نقل قولي العامة في ذلك ( و ) على تقديره فلا ريب في ضعفه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 4 .