كاليد ، تقدم على قيام البينتين أو تأخر ، لقيام المعنى القائم في اليد فيه ،
ويحتمل العدم به إقامة البينتين ، لكشفهما عن أن يد المقر مستحقة
للإزالة ، فاقراره كاقرار الأجنبي ، بل قد يشكل - إن لم يكن إجماع -
اندراج ذلك قبل إقامة البينتين فضلا عما بعده في مال دل على حكم ذي
اليد بالنسبة إلى الدخول والخروج ، ولعله لذا أطلق بعضهم الحكم من
غير فرق بين إقرار الثالث وعدمه ، فتأمل جيدا .
ولو لم يكن العين في يد أحد - وهي الصورة الرابعة - فالظاهر
أن حكمها لهم ما كانت في يد ثالث ، لاطلاق الدليل ، ولا ينافي ذلك
إطلاق خبر تيمم بن طرفة ( 1 ) بعد تنزيله على غيره ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف بل ولا إشكال في أنه ( يتحقق
التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ) مثلا ، لصدق اسم البينة
على كل منهما ، فتشمله الأدلة السابقة وإن كان قد ينساق إلى الذهن
في بادئ النظر قوة الأولى على الثانية أو بالعكس للأكثرية ، لكن
لا عبرة به لأنه كالاستحسان .
( ولا يتحقق بين الشاهدين وشاهد ويمين ) لا لما ذكر من
بعض الأمور الاعتبارية ، بل لعدم صدق اسم البينة ، فلا يندرج حينئذ
في النصوص السابقة .
( وربما قال الشيخ ) في فصل الرجوع عن الشهادة من المبسوط :
( نادرا يتعارضان ويقرع بينهما ) كالبينتين ناسبا له إلى مذهبنا ، لكن
لم نتحققه وإن حكاه الشهيد عنه صريحا ، إلا أن المحكى عن الفخر نسبة
التردد إليه ، لاقتصاره على نقل قولي العامة في ذلك ( و ) على
تقديره فلا ريب في ضعفه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 4 .