في ما رواه إسحاق ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( إن رجلين
اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دابة في أيديهما وأقام كل
واحد منهما البينة أنها نتجت عنده ، فأحلفهما علي ( عليه السلام )
فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف فقيل : فلو لم
يكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ، قال : أحلفهما فأيهما حلف ونكل
الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين ، قيل :
فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا بينة ، قال : أقضي بها للحالف
الذي هي في يده ) .
وخبر غياث ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( إن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابة كلاهما أقاما البينة أنه أنتجها
فقضى بها للذي هي في يده وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين ) .
مؤيدا ذلك بما رواه العامة عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( 3 )
( إن رجلين تداعيا دابة وأقام كل منهما بينة أنها دابته أنتجها فقضى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للذي في يده ) .
( وقيل ) القائل المشهور على ما حكي بل عن الغنية الاجماع
عليه : ( يقضى للخارج ل ) لأدلة التي سمعتها سابقا التي منها خبر
منصور ( 4 ) السابق المشتمل مع ذلك على ( أنه لا بينة على ذي اليد
كما لا يمين على المدعي ، عملا بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) :
( واليمين على من أنكر ) والتفصيل قاطع للشركة ) وإن كان فيه ما فيه .
ومنه يعلم ما في قوله : ( وهو أولى ) لما عرفت ، ولكن عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 - 3 - 14 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 - 3 - 14 .
( 3 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 256 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 - 3 - 14 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 .