تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
والظاهر أن ما ذكره أولا ليس مذهبا له ، بل مذهبه الأخير الذي استدل عليه بما عرفت ، نعم في كشف اللثام نسبة الخلاف في المقام إلى المبسوط والوسيلة فقدما بينة الداخل لتأيد البينة باليد ، ولما سيأتي من أدلة التقديم مع شهادتهما بالسبب بناء على مساواة الاطلاق له أو أولويته منه ، وهل يستحلف مع ذلك ؟ فعن الشيخ لا ، بناء على استعمال بينته ، والأقوى نعم ، للنص الكاشف أن بينته دفعت بينة المدعي بعد فرض عموم الدليل على حجية الجميع ، فيبقى حينئذ استحقاق المدعى عليه اليمين على مقتضى إطلاق دليله . وإلى الصدوقين والمفيد لحكمهم بترجيح بينة الخارج بعد التساوي عدالة ، وزاد المفيد وعددا ، لخبر أبي بصير ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن رجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ويقيم الذي في يديه الدار البينة أنه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف كان أمرها ، فقال : أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه ، وذكر أن عليا ( عليه السلام ) أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البينة لهؤلاء أنهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا وأقام هؤلاء البينة أنهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا ، فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم ، قال : فسألته حينئذ فقلت : أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال : إن أبى هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو فيها بينة إلا أنه ورثها عن أبيه ، قال : إذا كان أمرها هكذا فهي للذي ادعاها وأقام البينة عليها ) . قال الصدوق : ( لو قال الذي في يده الدار : إنها لي وهي ملكي وأقام على ذلك بينة وأقام المدعي على دعواه بينة كان الحق أن يحكم بها للمدعي ، لأن الله تعالى إنما أوجب البينة على المدعي ولم يوجبها على المدعى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .